نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان المقام للتعريف بالأيادي تلطفاً، قال(١) مؤكداً، تنبيهاً له(٢) على تعرف أنه كلامه سبحانه من جهة أنه يسمعه من غير جهة معينة و(٣)على غير الهيئة التي عهدها في مكالمة المخلوقين، مسقطاً الجار في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي حفص بالفتح، وحاكياً بقول(٤) مقدر عند الباقين :﴿إني أنا ربك﴾ أي المحسن إليك بالخلق والرزق وغيرهما من مصالح الدارين ﴿فاخلع نعليك﴾ كما يفعل بحضرات الملوك أدباً(٥)، (٦)ولتنالك بركتها ولتكون مهيأً للإقامة غير ملتفت إلى ما وراءك من الأهل والولد، ولهذا قال أهل العبارة : النعل يدل على الولد(٧).
ثم علل بما يرشد إلى أنه تعالى لا يحويه مكان ولا يجري(٨) عليه زمان فقال :﴿إنك بالواد المقدس﴾ أي المطهر عن كل ما لا يليق بأفنية الملوك ؛ ثم فسره بقوله :﴿طوى﴾
١ العبارة من هنا إلى "عند الباقين" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: أدابا..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل : لا يجريه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى