معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فـ ﴿نودي يا موسى* إني أنا ربك﴾ قرأ أبو جعفر، و ابن كثير، وأبو عمرو، ( أني ) بفتح الألف على معنى نودي بأني، وقرأ الآخرون : بكسر الألف، أي : نودي، فقيل ( إني أنا ربك ) قال وهب نودي من الشجرة، فقيل : يا موسى، فأجاب سريعاً ما يدري من دعاه، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت ؟ قال : أنا فوقك ومعك، وأمامك وخلفك، وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله، فأيقن به.

قوله عز وجل :﴿فاخلع نعليك﴾ قال : كانتا من جلد حمار ميت. ويروى غير مدبوغ. وقال عكرمة و مجاهد : أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة، فتناله بركتها لأنها قدست مرتين، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي. ﴿إنك بالواد المقدس﴾ أي المطهر، ﴿طوىً﴾، وطوى اسم الوادي قرأ أهل الكوفة والشام :( طوىً ) بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول به عن ( طاو ) فلما كان معدولاً عن وجهه كان مصروفاً عن إعرابه، مثل عمر، وزفر، وقال الضحاك :( طوى ) : واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته.
فـ ﴿نودي يا موسى* إني أنا ربك﴾ قرأ أبو جعفر، و ابن كثير، وأبو عمرو، ( أني ) بفتح الألف على معنى نودي بأني، وقرأ الآخرون : بكسر الألف، أي : نودي، فقيل ( إني أنا ربك ) قال وهب نودي من الشجرة، فقيل : يا موسى، فأجاب سريعاً ما يدري من دعاه، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت ؟ قال : أنا فوقك ومعك، وأمامك وخلفك، وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله، فأيقن به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى