بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال عامة المفسرين : إنما أمره أن يخلع نعليه لأنهما كانا من جلد حمار ميت، وقال بعضم : أراد أن يصيب باطن قدميه من الوادي ليتبرك به، وروي عن كعب الأحبار أنه كان جالساً في المسجد فجاء رجل يصلي فخلع نعليه ثم جاء آخر يصلي فخلع نعليه، ثم جاء آخر فخلع نعليه، فقال لهم كعب الأحبار : أنبيكم ﷺ أمركم بهذا ؟ قالوا لا. قال : فلم تخلعون نعالكم إذا صليتم ؟ قالوا : سمعنا الله تعالى يقول :﴿اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى﴾ قال : أتدرون من أي شيء كانتا نعلاه ؟ قالوا : لا. قال : إنما كانتا من جلد حمار ميت، فأمره الله تعالى أن يخلعهما ليمسه القدس كله. وقال عكرمة :﴿اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى﴾ قال : لكي يمس راحة قدميه الأرض الطيبة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿إِنّى أَنَاْ رَبُّكَ﴾ بنصب الألف يعني : بأني أنا ربك على معنى البناء، والباقون بكسر الهاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ﴿طُوًى﴾ بنصب الواو بغير تنوين وقرأ الباقون بالتنوين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى