بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أزواجا مّنْهُمْ﴾، يعني : لا تنظر بالرغبة إلى ما أعطينا رجالاً منهم من الأموال والأولاد. ﴿زَهْرَةَ الحياة الدنيا﴾، يعني : فإن زينة الدنيا. ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، يعني : لنبتليهم بالمال وقلة الشكر. ﴿وَرِزْقُ رَبّكَ﴾، أي : جنة ربك ﴿خَيْرٌ﴾ من هذه الزينة التي في الدنيا، ﴿وأبقى﴾ ؛ أي : وأدوم. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : حدّثنا محمد بن الفضل. قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر. قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف. قال : حدّثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي رافع قال : نزل بالنبي ﷺ ضيف فبعثني إلى يهودي أن يبيعنا أو يسلفنا إلى أجل، فقال اليهودي : لا والله إلاَّ بِرَهْنٍ. فرجعت إليه فأخبرته فقال :« لَوْ بَاعَنِي أوْ أْسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ ؛ وإنِّي لأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ وَأمِينٌ فِي الأرض، اذْهَبْ بِدِرْعِي الحَدِيدِيِّ » فذهبت بها فنزل من بعدي هذه الآية تعزية عن الدنيا ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أزواجا مّنْهُمْ﴾ إلى آخر الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى