الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني﴾[ ١٣ ].
أي : إني أنا المعبود، لا معبود غيري يستحق العبادة فاعبدني(١).
﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ أي : أقم الصلاة فإنك إذا أقمتها ذكرتني. فتقديره(٢) : أقم الصلاة، لأن تذكرني بها، هذا معنى قول مجاهد(٣).
وقيل(٤) : معناه : أقم الصلاة حين تذكرها.
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال(٥) : " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، قال الله عز وجل :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ وزاد فيه قتادة ( لا كفارة لها إلا ذلك ).
وقيل(٦) : المعنى : أقم الصلاة لأن أذكرك بالمدح.
وقيل(٧) : المعنى : أقم الصلاة إذا ذكرتني.
وقيل(٨) : المعنى : أقم الصلاة لتذكرني فيها.
وشاهده أن ابن عباس وأبا عبد الرحمن السلمي(٩) قرآ :(١٠) ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ بلامين، مشددة الذال. أي(١١) : لتذكرني فيها.
وقرأ الأعرج وأبو رجا(١٢) والشعبي(١٣) :( لِذِكْرِاً )(١٤) أبدلوا من(١٥) الياء ألفا. كما يقال : يا غلاما.
١ من قوله: أ(أي: أنا المعبود) إلى (فاعبدني) سقط من ز بانتقال النظر..
٢ ز: فمعناه..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٨ والدر المنثور ٤/٢٩٣..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٨ وزاد المسير ٥/٢٧٥ وتفسير القرطبي ١١/١٧٧ والدر المنثور ٤/٢٩٤..
٥ انظر: البخاري مع الفتح ٢/٧٠ (كتاب المواقيت، باب ٣٧) والترمذي ١/١١٤ (كتاب الصلاة، باب ١٣١) ومسند أحمد ٣/١٠٠..
٦ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣٤..
٧ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣٣..
٨ وهو قول ابن قتبية في تفسير غريب القرآن ١٧٧..
٩ هو أبو عبد الرحمن السلمي، مقرئ الكوفة وعالمها، عبد الله بن حبيب بن ربيعة (ت ٧٣ هـ). انظر: ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/٥٨ وغاية النهاية ١/٤١٣ وتهذيب التهذيب ٥/١٨٣..
١٠ لم أقف على هذه القراءة بهذا اللفظ: وفي مختصر ابن خالويه: ٩٠: (للذكرى) وسندها لأبي عبد الرحمن دون ابن عباس..
١١ أي سقطت من ز..
١٢ هو عمران بن تيم، ويقال ابن ملحان، أبو رجاء العطاردي، البصري التابعي الكبير، ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، وكان مخضر ما، أسلم في حياة النبي ﷺ ولم يره (ت ١٠٥ هـ). انظر: ترجمته في: طبقات ابن خياط: ١٩٦ وتذكرة الحفاظ ١/٦٦ ومعرفة القراء الكبار ١/٥٨ وتهذيب التهذيب ٨/١٤٠..
١٣ هو عامر بن شراحبيل، أبو عمرو الشعبي، الكوفي، الإمام الكبير المشهور (ت ١٠٥ هـ) له ترجمة في تذكرة الحفاظ ١/٧٨ وغاية النهاية ١/٣٥٠ وتهذيب التهذيب ٥/٦٥..
١٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣٤..
١٥ (من) سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى