محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة طه في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة طه

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
" إنني أنا الله " يقول تعالى ذكره : إنني أنا المعبود الذي لا تصلح العبادة إلاّ له، لا إلَهَ إلاّ أنا فلا تعبد غيري، فإنه لا معبود تجوز أو تصلح له العبادة سواي فاعْبُدْنِي يقول : فأخلص العبادة لي دون كلّ ما عبد من دونه " وأقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي ".
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم : معنى ذلك : أقم الصلاة لي فإنك إذا أقمتها ذكرتني. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : " أقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي " قال : إذا صلى ذكر ربه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله " وَأقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي " قال : إذا ذكر عَبَد ربه.
قال آخرون : بل معنى ذلك : وأقم الصلاة حين تذكرها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن مُغيرة، عن إبراهيم في قوله : " وأقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي " قال : يصليها حين يذكرها.
حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال : ثني عمي عبد الله بن وهب، قال : ثني يونس ومالك بن شهاب، قال : أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال :«مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلّها إذَا ذَكَرَها، قال اللّهُ : أقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي ». وكان الزهري يقرؤها : أقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرِي بمنزلة فعلى.
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال : معناه : أقم الصلاة لتذكرني فيها، لأن ذلك أظهر معنييه ولو كان معناه : حين تذكرها، لكان التنزيل : أقم الصلاة لذكرها. وفي قوله : لِذِكْرِي دلالة بينة على صحة ما قال مجاهد في تأويل ذلك ولو كانت القراءة التي ذكرناها عن الزهري قراءة مستفيضة في قَراءة الأمصار، كان صحيحا تأويل من تأوّله بمعنى : أقم الصلاة حين تذكرها، وذلك أن الزهري وجّه بقراءته أقِمِ الصّلاةَ لِذِكْرَى بالألف لا بالإضافة، إلى أقم لذكراها، لأن الهاء والألف حذفتا، وهما مرادتان في الكلام ليوفق بينها وبين سائر رؤوس الآيات، إذ كانت بالألف والفتح. ولو قال قائل في قراءة الزهري هذه التي ذكرنا عنه، إنما قصد الزهري بفتحها تصييره الإضافة ألفا للتوفيق بينه وبين رؤوس الاَيات قبله وبعده، لأنه خالف بقراءته ذلك كذلك من قرأه بالإضافة، وقال : إنما ذلك كقول الشاعر :
أُطَوّفُ ما أُطَوّفُ ثُمّ آوِيإلى أُمّا وَيُرْوِينِي النّقِيعُ
وهو يريد : إلى أمي، وكقول العرب : يا أبا وأما، وهي تريد : يا أبي وأمي، كان له بذلك مقال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القرّاء الذين قرءوا "وأنَّا" بتشديد النون، و (أنا) بفتح الألف من "أنا" ردّا على: نودي يا موسى، كأن معنى الكلام عندهم: نودي يا موسى إني أنا ربك، وأنا اخترتك، وبهذه القراءة قرأ ذلك عامَّة قرّاء الكوفة. وأما عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة فقرءوه: (وأنا اخْتَرْتُكَ) بتخفيف النون على وجه الخبر من الله عن نفسه أنه اختاره.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما قرّاء أهل العلم بالقرآن، مع اتفاق معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وتأويل الكلام: نودي أنَّا اخترناك. فاجتبيناك لرسالتنا إلى من نرسلك إليه (فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) يقول: فاستمع لوحينا الذي نوحيه إليك وعه، واعمل به.
(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ) يقول تعالى ذكره: إنني أنا المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، لا إلَهَ إلا أنا فلا تعبد غيري، فإنه لا معبود تجوز أو تصلح له العبادة سواي (فاعْبُدْنِي) يقول: فأخلص العبادة لي دون كلّ ما عبد من دوني (وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي).
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك: أقم الصلاة لي فإنك إذا أقمتها ذكرتني.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال: إذا صلى ذكر ربه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال: إذا ذكر عَبد ربه.
قال آخرون: بل معنى ذلك: وأقم الصلاة حين تذكرها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن مُغيرة، عن إبراهيم في قوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) قال: يصليها حين يذكرها.
حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي عبد الله بن وهب، قال: ثني يونس ومالك بن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّها إذَا ذَكَرَها، قال الله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) ". وكان الزهري يقرؤها: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) بمنزلة فعلى.
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها، لأن ذلك أظهر معنييه، ولو كان معناه: حين تذكرها، لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها. وفي قوله: (لِذِكْرِي) دلالة بينة على صحة ما قال مجاهد في تأويل ذلك، ولو كانت القراءة التي ذكرناها عن الزهري قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار، كان صحيحا تأويل من تأوّله بمعنى: أقم الصلاة حين تذكرها، وذلك أن الزهري وجَّه بقراءته (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) بالألف لا بالإضافة، إلى أقم لذكراها، لأن الهاء والألف حذفتا، وهما مرادتان في الكلام ليوفق بينها وبين سائر رءوس الآيات، إذ كانت بالألف والفتح. ولو قال قائل في قراءة الزهري هذه التي ذكرنا عنه، إنما قصد الزهري بفتحها تصييره الإضافة ألفا للتوفيق بينه وبين رءوس الآيات قبله وبعده، لأنه خالف بقراءته ذلك كذلك من قرأه بالإضافة، وقال: إنما ذلك كقول الشاعر:
أُطَوّفُ ما أُطَوّفُ ثُمَّ آويإلى (١) أمَّا وَيُرْوِيني النَّقِيعُ (٢)
وهو يريد: إلى أمي، وكقول العرب: يا أبا وأما، وهي تريد: يا أبي وأمي،
(١) في الأصل: إذ، ولعله تحريف عن " إلى ".
(٢) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (مصور الجامعة ص ١٩٦) قال: والعرب تقول: بيتًا وأما، يريدون: بأبي وأمي ومثله (يا ويلتا أعجزت) وإن شئت جعلتها يا إضافة، وإن شئت يا ندبة. أه. والنقيع والنقيعة: المحض من اللبن يبرد، قال ابن بري: شاده قول الشاعر: ".. ويكفين النقيع ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ هذا أول واجب على المكلفين أن يعلموا أنه لا إله إلا الله، وحده لا شريك له.
وقوله :﴿فَاعْبُدْنِي﴾ أي : وحدّني وَقُم بعبادتي من غير شريك، ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ قيل : معناه : صَلِّ لتذكرني. وقيل : معناه : وأقم الصلاة عند ذكرك لي.
ويشهد لهذا الثاني ما قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال :" إذا رَقَد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها ؛ فإن الله تعالى قال :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾(١).
وفي الصحيحين عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك " (٢).
١ المسند (٣/١٨٤)..
٢ صحيح البخاري برقم (٥٩٧) وصحيح مسلم برقم (٦٨٤).
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم بين الذي يوحيه إليه بقوله :﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ أي : الله المستحق الألوهية المتصف بها، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته، المنفرد بأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل ولا كفو ولا سمي، ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ بجميع أنواع العبادة، ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر وإن كانت داخلة في العبادة، لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح.
وقوله :﴿لِذِكْرِي﴾ اللام للتعليل أي : أقم الصلاة لأجل ذكرك إياي، لأن ذكره تعالى أجل المقاصد، وهو عبودية القلب، وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب، فشرع الله للعباد أنواع العبادات، التي المقصود منها إقامة ذكره، وخصوصا الصلاة.
قال الله تعالى :﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أي : ما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر، وهذا النوع يقال له توحيد الألوهية، وتوحيد العبادة، فالألوهية وصفه تعالى، والعبودية وصف عبده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩ - ١٢} ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾.
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ على وجه الاستفهام التقريري والتعظيم لهذه القصة والتفخيم لها: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ في حاله التي هي مبدأ سعادته، ومنشأ نبوته، أنه رأى نارا من بعيد، وكان قد ضل الطريق، وأصابه -[٥٠٣]- البرد، ولم يكن عنده ما يتدفأ به في سفره.
﴿فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ﴾ أي: أبصرت ﴿نَارًا﴾ وكان ذلك في جانب الطور الأيمن، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ تصطلون به ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي: من يهديني الطريق. وكان مطلبه، النور الحسي والهداية الحسية، فوجد ثم النور المعنوي، نور الوحي، الذي تستنير به الأرواح والقلوب، والهداية الحقيقية، هداية الصراط المستقيم، الموصلة إلى جنات النعيم، فحصل له أمر لم يكن في حسابه، ولا خطر بباله.
﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ أي: النار التي آنسها من بعيد، وكانت -في الحقيقة- نورا، وهي نار تحرق وتشرق، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره " فلما وصل إليها نودي منها، أي: ناداه الله، كما قال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾
﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ أخبره أنه ربه، وأمره أن يستعد ويتهيأ لمناجاته، ويهتم لذلك، ويلقي نعليه، لأنه بالوادي المقدس المطهر المعظم، ولو لم يكن من تقديسه، إلا أن الله اختاره لمناجاته كليمه موسى لكفى، وقد قال كثير من المفسرين: " إن الله أمره أن يلقي نعليه، لأنهما من جلد حمار " فالله أعلم بذلك.
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ أي: تخيرتك واصطفيتك من الناس، وهذه أكبر نعمة ومنة أنعم الله بها عليه، تقتضي من الشكر ما يليق بها، ولهذا قال: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ أي: ألق سمعك للذي أوحي إليك، فإنه حقيق بذلك، لأنه أصل الدين ومبدأه، وعماد الدعوة الإسلامية، ثم بين الذي يوحيه إليه بقوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ أي: الله المستحق الألوهية المتصف بها، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته، المنفرد بأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل ولا كفو ولا سمي، ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ بجميع أنواع العبادة، ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر وإن كانت داخلة في العبادة، لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح.
وقوله: ﴿لِذِكْرِي﴾ اللام للتعليل أي: أقم الصلاة لأجل ذكرك إياي، لأن ذكره تعالى أجل المقاصد، وهو عبودية القلب، وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب، فشرع الله للعباد أنواع العبادات، التي المقصود منها إقامة ذكره، وخصوصا الصلاة.
قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أي: ما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر، وهذا النوع يقال له توحيد الألوهية، وتوحيد العبادة، فالألوهية وصفه تعالى، والعبودية وصف عبده.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِذِكْرِي
لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.

إعراب الآية ١٤ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

أنّي «١» بفتح الهمزة بمعنى نودي «بأنّي» و «أنّ» في موضع نصب، ومن كسر فالمعنى عنده: قال إني.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٢]

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٢)
وقرأ أهل المدينة وأهل البصرة بالواد المقدّس طوى «٢» بغير تنوين، وقرأ أهل الكوفة طُوىً بالتنوين. قال أبو جعفر: الوجه ترك التنوين لأنه مثل «عمر» معدول، وهو معرفة، ويجوز أن يكون اسما للبقعة فلا ينصرف أيضا، ومن نوّن فزعم أبو إسحاق أنه يقدّره اسما للمكان غير معدول، مثل حطم وصرد. قال: ومن قال: طوى فصرف جعله كضلع، ومعى على أنه اسم للمكان، ويجوز ترك صرفه على أنه اسم للبقعة. قال أبو جعفر: من جعل طوى بمعنى ثنى نوّن لا غير، يأخذه من ثنيت الشيء ثنى أي قدّس مرّتين. وفي الحديث «لا ثنى في الصّدقة» «٣» أي لا تثنى فتؤخذ مرّتين.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٣]

وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (١٣)
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم والكسائي وَأَنَا اخْتَرْتُكَ وقرأ سائر الكوفيين وإنّا اخترناك «٤» والمعنى واحد إلّا أن «وأنا اخترتك» هاهنا أولى من جهتين: إحداهما أنه أشبه بالخطّ، والثانية أنه أولى بنسق الكلام لقوله جلّ وعزّ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ وعلى هذا النسق جرت المخاطبة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٤]

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤)
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قال أبو إسحاق: فيه قولان يكون المعنى: أقم الصلاة لأن تذكرني فيها لأن الصلاة لا تكون إلّا بذكر، والقول الآخر: أقم الصلاة متى ذكرتها كان ذلك في وقت صلاة. قال أبو جعفر: وفيها قول ثالث يكون المعنى: أقم الصّلاة لأن أذكرك بالمدح. وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو رجاء والشعبي أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي «٥» وفي هذه القراءة وجهان: أحدهما أن تكون هذه ألف التأنيث، والوجه الآخر أن تكون هذه الألف أبدلت من الياء، كما يقال: يا غلاما أقبل، وفعل ذلك لتتّفق رؤوس الآيات.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٥]

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (١٥)
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها آية مشكلة. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا شيئا مما قيل فيها. وعن سعيد بن جبير روايتان: إحداهما ما حدّثناه الحسن بن الفرج بغزّة قال:
(١) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٢١٧.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه- الزكاة ٣/ ١٧٤.
(٤) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٧.
(٥) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٥، ومعاني الفراء ٢/ ١٧٦، ومختصر ابن خالويه ٨٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنَّنِى أَنَا

(إِنَّنِى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(إِنَّنِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(إِنَّنِى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنَّنِى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِنَّنِىَ) بفتح ياء الإضافة

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة طه

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مكتوبٌ على باب الجنة: إنّني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُعَذِّب مَن قالها»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل عليه السلام، قال: «قال الله عز وجل: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٢، والشجري في ترتيب الأمالي ١‏/‏٥٤-٥٥ (١٨٥). قال أبو نعيم: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣٧ (٤٠٣٧): «ضعيف».
٣
عن محمد بن أعْيَن، قال: قلتُ لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قول الله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر. فقال ابنُ المبارك: صَدَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١‏/‏١٧١. وتوضيح ذلك فيما رواه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٢ عن قتيبة بن سعيد: مَن قال: قوله: يا موسى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر، وما كان الله -تبارك وتعالى- ليأمر محمدًا ﷺ بعبادة مخلوق.
٤
عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١‏/‏٤١١-٤١٢ (٤٧٣٨)، ٧‏/‏٢٨١-٢٨٢ (٣٦٠٩٧)، وأبو يعلى ٢‏/‏١٩٢، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به. قال العقيلي في الضعفاء ٣‏/‏٨٨: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد». وقال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏١٧: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٧٦٢ (٣٩٩٩) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٢٢ (١٨٠٣): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢‏/‏٢٣٧ (١٤١٤): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٧٥٢ (٣٩٦) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع».
٥
عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ١ التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: ﴿طه﴾ حتى انتهى إلى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ، فأسلم٢
التخريج
  1. ١الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٤‏/‏٦٥ (٦٨٩٧) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٧‏/‏١٤٠-١٤٢، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٦٦ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري».
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: إذا نسيتَ صلاةً فاقْضِها متى ما ذكرتَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءات

قول واحد
١
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: (لِلذِّكْرى)١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٤٧١ (٦٨٠). وقراءة ابن شهاب شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٩٠.

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٢٢ (٥٩٧)، ومسلم ١‏/‏٤٧٧ (٦٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن مردويه. قال الحافظ في الفتح ٢‏/‏٧٢: وقد اختُلِف في ذكر هذه الآية هل هي مِن كلام قتادة أو هي من قول النبي ﷺ، وفي رواية مسلم عن هداب قال قتادة: ﴿وأقم الصلاة لذكرى﴾. وفي روايته من طريق المثنى عن قتادة: قال رسول الله ﷺ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾». وهذا ظاهر أن الجميع من كلام النبي ﷺ.
٢
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس١، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾...٢
التخريج
  1. ١التَّعْرِيس: نُزول المُسافر آخِرَ اللّيل نَزْلَةً للنَّوم والاسْتراحَة. النهاية (عرس).
  2. ٢أخرجه مسلم ١‏/‏٤٧١ (٦٨٠).
٣
عن عبادة بن الصامت، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل غَفِلَ عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت، ما كفارتها؟ قال: «يتقرَّب إلى الله، ويحسن وضوءه، ويصلي فيحسن الصلاة، ويستغفر الله، فلا كفارة لها إلا ذلك. إن الله يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد ١‏/‏٣٢٣ (١٨١٠)-. وقال الهيثمي: «فيه إسحاق بن يحيى، ولم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة».
٤
عن سعيد بن المسيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله عز وجل يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٥، والشافعي في مسنده ١‏/‏٢٣٠ (١٥١)، وعبد الرزاق في مصنفه ٢‏/‏٣ (٢٢٤٥)، وفي تفسيره ٢‏/‏٣٧٠ (١٨٠٦).
٥
عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٦
عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: حين تَذْكُرُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، في قوله: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾، قالا: صَلِّها إذا ذكرتَها وقد نسيتَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها يُصَلِّي متى ذكرها، عند طلوع الشمس وعند غروبها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قال: إذا ذكرتها فصَلِّها في أيِّ ساعة كنتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٦٥.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦‏/‏٣٢ من طريق ابن أبي نَجِيح وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ على أقوال: الأول: أقِم الصلاة حين تذكرها. الثاني: أقم الصلاة لتذكرني بها. الثالث: أقم الصلاة لأذكرك بها. فعلى القول الأول تكون اللام وقتية، وعلى القولين الآخرين تكون اللام سببية كما ذكرَ ابنُ عطية (٦/٨٣)، وابنُ القيم (٢/١٧٩). وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٣ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، وفي قوله: ﴿لذكري﴾ دلالة بينة على صحة ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٧٩)، وبيّن أن هذا القول يستلزم القولين الآخرين. وقوّى ابنُ كثير (٩/٣١٧-٣١٨ بتصرف) القول الأول بقوله: «ويشهد لهذا القول ما رواه الإمام أحمد... عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾». وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»». واستدرك ابن جرير مستندًا لظاهر لفظ الآية على هذا القول، فقال: «ولو كان معناه: حين تذكرها؛ لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها». وكذا استدرك ابنُ القيم مستندًا إلى اللغة... وذكر أن تفسير الآية به فيه نظر؛ «لأن اللام الوقتية يليها أسماء المكان والظروف، والذِّكْرُ مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف: أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل».

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاعبدني﴾، يعني: فوَحِّدني، فإنّه ليس معي إله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة طه

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • "إنني أنا الله" أعظم وأجل وأفخم تعريف في عمر الكون كله.

    — علي الفيفي

  • { وأقم الصلاة لذكري}إقامة الصلاة لذكر الله إن الإنسان ليستحي من ربه حين يجول فكره في صلاته في غير ذكره.

    — محمد الربيعة

  • [ إنني أنا الله لا إله إلا أنا ] لا تجعل هذا القلب يتعلق إلا بالله ولا يخاف ولا يرجو إلا الله فأقبل على الله وأعرض عن من سواه .

    — مها العنزي

  • ﴿ إنني أنا الله لا إله إلا أنا... ﴾ افرح.. لأنك عرفتَ إلهـك الحقيقي... فغيرك يبحث عن ربه بين الفئران والشجر والبقر.

    — نايف الفيصل

  • ﴿إنني أنا الله﴾ يخفق منها فؤادك وتسمو روحك ويخشع جنانك وترتعش لها أطرافك وتسح عينك الدمع السخين فيلهج لسانك لبيك يا الله .

    — إبراهيم العقيل

  • " إِنَّنِي أَنا الله لا إلَه إِلَّا أنا ( فاعبدني ) ( وأقم الصَّلَاة ) ( لذكري ) " إِقَامَة #الصلاة لذكره من أجلِّ عبادته .

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ إِنَّنِي أَنَا الله ﴾ لو أدركت القلوب #عظمة_الله ؛ لكان شهيقها #القرآن و زفيرها الذِكر ونبضُها الدعاء .

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • { .. وأقم الصّلاة لذكري } كل الانحناءات لغير الله تقصم الظهر .. إلا إنحناءات الصلاة ؛ فبها تسمُو الرّوح و ترتقي ..

    — ابو حمزة الكناني

  • يأتي موسى ﷺ لموعدٍ لا تتخيل العقولُ عظمته، فيتلقى أعظمَ أمرين: "إنني أنا الله لا إله إلا أنا فـ(اعبدني.. وأقم الصلاة) لذكري"!

    — ابو حمزة الكناني

  • { إنني أنا الله...} فيه إشارةٌ إلى أن أول ما يتعارف به المتلاقون أن يعرفوا أسماءهم. [ ابن عاشور ] وفي قوله تعالى { إنني أَنَا اللَّهُ }, عدة مؤكدات هي : الحرف الناسخ إنَّ, و نون الوقاية, و الضمير (أنا).

    — ابو حمزة الكناني

  • {.. لا إله إلا أنا فاعبدني .. } من أعظم البواعث التي تُستنهض بها النفوس للعبادة= معرفتُها بخالقها وربها وأنه المستحق للإلهية سبحانه.

    — ابو حمزة الكناني

  • (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) خُصت الصلاة بالذكر ،لأنها لا تنقطع ما دام الإنسان حياً، بخلاف الزكاة فلا بد من مال، والحج لا بد من استطاعة، ولأن الصلاة تتكرر في اليوم أكثر من مرة .(في المطبوع 15/9240)

    — محمد متولي الشعراوي

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٤ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) Indeed, I am Allāh. There is no deity except Me, so worship Me and establish prayer for My remembrance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال