تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ فهو ظاهر. كذلك أمر رسله أول ما أمرهم(١) بذلك.
وقوله تعالى :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ لتكون ذكرا لي، لأن أكثر ما يذكر المؤمن(٢) ربه إنما يذكر في الصلاة، لأن الصلاة من أولها إلى آخرها : ذكر لله. لذلك سميت(٣) الصلاة مناجاة الرب.
ويحتمل(٤) أن يكون قوله :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ أي لتذكرني بها يا موسى. وقال قائلون :﴿وأقم الصلاة﴾ إذ أنت نسيت إذا ذكرتها. وعلى هذا رويت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال ذلك، وقرأ هذه الآية، إن ثَبَتَتْ.
وجائز أن يكون قوله :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ أي أقم الصلاة لتستوجب بها ذكري. وقال القتبي :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ أي لتذكرني فيها.
١ في الأصل وم: أمروا..
٢ في الأصل: المرور في م: المؤ..
٣ في الأصل وم: سمى..
٤ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى