فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى﴾ [طه: ١٥].
قاله هنا : وفي " الحج " (١) بحذف لام التأكيد، وقاله في " غافر " (٢)، بإثباتها، لأنها إنما تُزاد لتأكيد الخبر، وتأكيدُه إنما يُحتاج إليه، إذا كان المخبَّر به شاكا في الخبر(٣)، والمخاطبون في " غافر " هم الكفار، فأكّد فيها باللام بخلاف تَيْنك.
١ - في الحج ﴿وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور﴾ آية (١٧)..
٢ - في غافر ﴿إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ آية (٥٩)..
٣ - إنما أكّد الخبر بدخول اللام في آية غافر ﴿لآتية﴾ لأن الحديث جاء عن المشركين المنكرين للبعث والنشور، وقوله تعالى: ﴿أكاد أخفيها﴾ للمبالغة في كتمها وستر أمرها، على طريقة العرب في إخفاء الشيء، وكأنه يقول: أكاد أخفيها عن نفسي، فكيف أطلعكم عنها !؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى