بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم رجع إلى قصة موسى بقوله :﴿إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى * فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا واتبع هَوَاهُ فتردى * وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى *** موسى﴾ ثم قال :﴿إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ﴾ يعني : كائنة ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ يعني : أسرها عن نفسي فكيف أعلنها لكم يا أهل مكة ؟ هكذا روي عن جماعة من المتقدمين، وقال ابن عباس في رواية أبي صالح، وقال القتبي كذلك في قراءة أبيّ أخفيها من نفسي، وهكذا روى جماعة من المتقدمين، وروى طلحة عن عطاء في قوله ﴿إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ عن نفسي، وروي في إحدى الروايتين عن أبي بن كعب أنه كان يقول ﴿أَكَادُ أَخْفِيهَا﴾ بنصب الألف يعني : أكاد أظهرها، وهي قراءة سعيد بن جبير قال أهل اللغة : خفى أي أظهر، وقال امرؤ القيس :
خفاهن من انفاقهن كأنما
خفاهن ودق من عشيّ مجلب يذكر الفرس أنه استخرج الفأرة من جحرهن كالمطر، ثم قال :﴿لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى﴾ يعني : لتثاب كل نفس بما تعمل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى