الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا﴾ :﴿مَن لاَّ يُؤْمِنُ﴾ هو المَنْهيٌّ صورةً، والمرادُ غيرُه، فهو من بابِ " لا أُرَيَنَّك هَهنا ". وقيل : إنَّ صَدَّ الكافر عن التصديقِ بها سببٌ للتكذيب، فذكر السببَ ليدُلَّ على المسبَّب. والضميران في " عنها " و " بها " للساعة. وقيل : للصلاة. وقيل في " عنها " للصلاة، وفي " بها " للساعة.
قوله :﴿فَتَرْدَى﴾ يجوزُ فيه أَنْ ينتصبَ في جوابِ النهيِ بإضمارِ " أنْ "، وأن يرتفعَ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ تقديرُه : فأنت تَرْدَى. وقرأ يحيى " تِرْدَى " بكسر التاء. وقد تقدم أنها لغةٌ. والرَّدَى : الهلاك يقال : رَدِيَ يَرْدى رَدى.
قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة :
قوله :﴿فَتَرْدَى﴾ يجوزُ فيه أَنْ ينتصبَ في جوابِ النهيِ بإضمارِ " أنْ "، وأن يرتفعَ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ تقديرُه : فأنت تَرْدَى. وقرأ يحيى " تِرْدَى " بكسر التاء. وقد تقدم أنها لغةٌ. والرَّدَى : الهلاك يقال : رَدِيَ يَرْدى رَدى.
قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة :
| تنادَوْا فقالوا أَرْدَتِ الخيلُ فارساً | فقلتُ أَعَبْدُ اللهِ ذلكُمُ الرَّدِي |