المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والضمير في قوله ﴿عنها﴾ عائد على ‹الساعة›، يريد الإيمان بالساعة فأوقع الضمير عليها، ويحتمل أن يعود على ﴿الصلاة﴾ [طه: ١٤] وقالت فرقة المراد عن لا إله إلا الله ع : وهذا متجه، والأولان أبين وجهاً. وقوله ﴿فتردى﴾ معناه تهلك والردى الهلاك ومنه قوله دريد بن الصمة :[ الطويل ]
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً. . . فقلت أعبد الله ذلكمُ الردي ؟(١)
وهذا الخطاب كله لموسى عليه السلام وكذلك ما بعده، وقال النقاش : الخطاب ب ﴿فلا يصدنك﴾ لمحمد عليه السلام وهذا بعيد، وفي مصحف عبد الله بن مسعود «أكاد أخفيها من نفسي » وعلى هذه القراءة تركب ذلك القول المتقدم.
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً. . . فقلت أعبد الله ذلكمُ الردي ؟(١)
وهذا الخطاب كله لموسى عليه السلام وكذلك ما بعده، وقال النقاش : الخطاب ب ﴿فلا يصدنك﴾ لمحمد عليه السلام وهذا بعيد، وفي مصحف عبد الله بن مسعود «أكاد أخفيها من نفسي » وعلى هذه القراءة تركب ذلك القول المتقدم.
١ البيت من قصيدة له يرثي بها أخاه عبد الله، وهو في الأغاني، والعيني، والحماسة، والشعر والشعراء، والجمهرة، ولباب الآداب، وتفسير البحر، وأردت: أهلكت، والردي: الهالك. يقول: حين أعلنوا أن الخيل قد أهلكت أحد الفرسان أحسست بالمصيبة وقلت: أهو عبد الله هذا الذي هلك؟ هذا والقصيدة هي الأصمعية الثامنة والعشرون..