فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فلا يصدنك عنها﴾ أي لا يصرفنك عن الإيمان بالساعة والتصديق بها أو عن ذكرها ومراقبتها وهذا أولى وأليق بشأن موسى عليه السلام، وإن كان النهي بطريق التهييج والإلهاب.
وقيل الضمير للصلاة بعيد وهو ﴿من لا يؤمن بها﴾ من الكفرة، وهذا النهي وإن كان للكافر بحسب الظاهر فهو في الحقيقة نهي له ﷺ عن الانصداد أو عن إظهار اللين للكافرين، فهو من باب لا أريتك ههنا، كما هو معروف.
﴿واتبع هواه﴾ أي هوى نفسه بالانهماك في اللذات الحسية الفانية، وفي إنكار الساعة ﴿فتردى﴾ أي فتهلك لأن انصدادك عنها لصد الكافرين لك مستلزم للهلاك ومستتبع له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى