المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
أمر الله تعالى موسى وهارون في هذه الآية بالنفوذ إلى دعوة فرعون وخاطب موسى وحده تشريفاً له ويحتمل أن هارون أوحي إليه مع ملك أن ينفذ، و ﴿بآياتي﴾ معناه بعلاماتي التي أعطيتكموها من معجزة وآية ووحي وأمر ونهي كالتوراة، و ﴿تنيا﴾ معناه تضعفا وتبطياً، تقول : وَنَا فلان في أمر كذا إذا تباطأ فيه عن ضعف ومنه قول الشاعر :[ المضارع ]
فما أنا بالواني. . . ولا الضرع الغمر(١)
والونى الكلال والفتور والفشل في البهائم والإنس، وفي مصحف ابن مسعود «ولا تهنا في ذكري » معناه ولا تلينا من قولك هين لين.
١ هذا عجز بيت، والبيت بتمامه في اللسان (ضرع)، وهو غير منسوب، قال: الضرع هو الغمر الضعيف من الرجال، وقال الشاعر:
أناة وحلما وانتظارا بهم إذا فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر
ورجل ضارع: بين الضروع والضراعة: ناحل ضعيف". والغمر: الذي لم يجرب الأمور ولا خبرة له بجرب ولا أمر ولم تحنكه التجارب. والشاهد في البيت هو أن الواني بمعنى الضعيف المتباطئ في الأمر بسبب ضعفه وعجزه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى