تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٢ : وقوله تعالى :﴿اذهب أنت وأخوك بآياتي﴾ هو ما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿ولا تنيا في ذكري﴾ أي لا تضعفا [ في الدعاء ] (١) إلى ديني وتوحيدي. وفي حرف عبد الله بن مسعود : ولا تهنا(٢) في ذكري، في البلاغ إلى فرعون ﴿إنه طغى﴾ أمرهما ألا يقصرا، ولا يعجزا في تبليغ الرسالة إليه والدعاء إلى دينه حين(٣) قال :﴿اذهبا إلى فرعون أنه طغى﴾ ﴿فقولا له قولا لينا﴾ [ طه : ٤٣ و٤٤ ].
قال أبو عوسجة :﴿ولتصنع على عيني﴾ أي تربى بعيني. وسئل عن العين، فقال : العين العلم هاهنا، والعين في غير هذا المال. والعين الأديم المُنْخَرِقُ. والعين المصدر من عان يعين، فهو عاين، والمفعول به معيون إذا أصابه بعين. والعين الحقيقة كقولك : هذا بعينه، أي بحقيقته. قال : والعينة السلف ومثله. وقوله :﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾ [ هود : ٣٧ والمؤمنون : ٢٧ ] [ أي بعلمنا. وقوله ] (٤) ﴿على من يكفله﴾ أي يضمه، ويضمنه.
وقال أبو عوسجة :﴿ثم جئت على قدر يا موسى﴾ أي وقت المجيء ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ أي أخلصتك نفسي ﴿ولا تنيا في ذكري﴾ أي لا تقصرا، ولا تعجزا. والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ انظر المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج١٠/٣٣..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ ساقطة من الأصل وم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى