جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لّيّناً لّعَلّهُ يَتَذَكّرُ أَوْ يَخْشَىَ * قَالاَ رَبّنَآ إِنّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره لموسى وهارون : فقولا لفرعون قولاً ليّنا. ذُكر أن القول اللين الذي أمرهما الله أن يقولاه له، هو أن يكنياه.
حدثني جعفر ابن ابنة إسحاق بن يوسف الأزرق، قال : حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال : حدثنا عليّ بن صالح، عن السديّ : " فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيّنا " قال : كنياه.
وقوله : " لَعَلّهُ يَتَذَكّرُ أوْ يَخْشَى " اختلف في معنى قوله : لَعَلّهُ في هذا الموضع، فقال بعضهم معناها ههنا الاستفهام، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى : فقولا له قولا لينا، فانظرا هل يتذكر ويراجع أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " لَعَلّهُ يَتَذَكّرُ أوْ يَخْشَى " يقول : هل يتذكر أو يخشى.
وقال آخرون : معنى لعلّ ههنا كي. ووجّهوا معنى الكلام إلى اذهبَا إلى فِرْعَوْنَ إنّهُ طَغَى فادعواه وعظاه ليتذكر أو يخشى، كما يقول القائل : اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك، بمعنى : لتأخذ أجرك، وافرغ من عملك لعلنا نتغدّى، بمعنى : لنتغدى، أو حتى نتغدى، ولكلا هذين القولين وجه حسن، ومذهب صحيح.
يقول تعالى ذكره لموسى وهارون : فقولا لفرعون قولاً ليّنا. ذُكر أن القول اللين الذي أمرهما الله أن يقولاه له، هو أن يكنياه.
حدثني جعفر ابن ابنة إسحاق بن يوسف الأزرق، قال : حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال : حدثنا عليّ بن صالح، عن السديّ : " فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيّنا " قال : كنياه.
وقوله : " لَعَلّهُ يَتَذَكّرُ أوْ يَخْشَى " اختلف في معنى قوله : لَعَلّهُ في هذا الموضع، فقال بعضهم معناها ههنا الاستفهام، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى : فقولا له قولا لينا، فانظرا هل يتذكر ويراجع أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " لَعَلّهُ يَتَذَكّرُ أوْ يَخْشَى " يقول : هل يتذكر أو يخشى.
وقال آخرون : معنى لعلّ ههنا كي. ووجّهوا معنى الكلام إلى اذهبَا إلى فِرْعَوْنَ إنّهُ طَغَى فادعواه وعظاه ليتذكر أو يخشى، كما يقول القائل : اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك، بمعنى : لتأخذ أجرك، وافرغ من عملك لعلنا نتغدّى، بمعنى : لنتغدى، أو حتى نتغدى، ولكلا هذين القولين وجه حسن، ومذهب صحيح.