تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تحكي الآيات القديمة : الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام هو وهارون من جهة، وفرعون من جهة أخرى.
المفردات :
أعطى كل شيء خلقه : أي : وجوده والصورة التي تناسبه، والشكل الذي يشاكل ما نيط به من الخواص والمنافع، مثل العين والأذن واليد والرجل للإنسان.
ثم هدى : ثم عرفه كيف يرتفق ويستفيد بما أعطى له.
٥٠- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾.
أي : أعطى كل شيء في الكون ﴿خلقه﴾. أي : شكله وصورته التي تناسب الانتفاع به ؛ فالسماء والأرض والبحار والجبال، والشمس والقمر، والليل والنهار، والسحاب والرمال، والنجوم والشجر، والإنسان والدواب، والنبات وسائر المخلوقات ؛ خلقها الله على صورة تناسب الانتفاع بها.
﴿ثم هدى﴾. ثم ألهم الله المخلوقات للانتفاع بما أعطاها الله ؛ فالإنسان مثلا هداه الله إلى الانتفاع بالعين والأذن والعقل...
وخلاصة هذا : ربنا الذي خلق كل شيء على الوجه الذي يليق ؛ بما قدر له من المنافع والخواص، وأرشده كيف ينتفع بما خلق له، وجعل ذلك دليلا على وجوده، وعظيم جوده، وكأنه يقول : إن ذلك الخالق والهادي هو الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى