نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
قال } له موسى (١)على الفور(٢) :﴿ربنا﴾ (٣)أي موجدنا ومربينا ومولانا(٤) ﴿الذي أعطى كل شيء﴾ مما تراه في الوجود ﴿خلقه﴾ أي ما هو عليه مما هو به أليق (٥)في المنافع المنوطة به، والآثار التي تتأثر عنه(٦) من الصورة و الشكل والمقدار واللون والطبع وغير ذلك مما يفوت الحصر، ويجل عن الوصف.
ولما كان في إفاضة الروح من الجلالة والعظم ما يضمحل عنده غيره من المفاوتة(٧)، أشار إلى ذلك بحرف التراخي فقال :﴿ثم هدى﴾ أي كل حيوان منه(٨) مع أن فيها العاقل وغيره إلى جميع منافعه فيسعى لها، ومضاره فيحذرها، فثبت بهذه المفاوتة والمفاصلة(٩) مع اتحاد نسبة الكل إلى الفاعل أنه واحد مختار، وأن ذلك لو كان بالطبيعة المستندة إلى النجوم أو غيرها كما كان يعتقده فرعون وغيره لم يكن هذا التفاوت.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: المفارقة..
٨ بهامش ظ: الضمير في "منه" يرجع إلى "كل شيء"..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: المفاوضة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى