معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ قال الحسن و قتادة : أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. وقال مجاهد : أعطى كل شيء صورته لم يجعل خلق الإنسان كخلق البهائم، ولا خلق البهائم كخلق الإنسان، ثم هداه إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح. وقال الضحاك : أعطى كل شيء خلقه يعني : اليد للبطش والرجل للمشي واللسان للنطق والعين للنظر والأذن للسمع. وقال سعيد بن جبير : أعطى كل شيء خلقه يعني : زوج للإنسان المرأة وللبعير الناقة والحمار الأتان والفرس الرمكة ثم هدى. أي : ألهمه كيف يأتي الذكر الأنثى.