بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ موسى :﴿رَبُّنَا الذى أعطى كُلَّ شَىء خَلْقَهُ﴾، يعني : شكله ؛ ويقال : خلق لكل ذكر أنثى شبهه ؛ ﴿ثُمَّ هدى﴾، يعني : ألهمه الأكل والشرب والجماع، وقال القتبي : الإهداء أصله الإرشاد، كقوله ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عسى ربى أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ السبيل﴾ [القصص: ٢٢]. ثم الإرشاد مرة يكون بالدعاء، ومرة بالبيان. وقد ذكرناه في سورة الأعراف، ومرة بالإلهام كقوله :﴿أعطى كُلَّ شَىء خَلْقَهُ﴾ أي : صورته ﴿ثُمَّ هدى﴾ أي : ألهمه إتيان الإناث.
ويقال : ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن :﴿أعطى كل شيء من خلقه﴾ ما يصلح له، ثم هداه أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة.
ويقال : ألهمه طلب المرعى وتوقي المهالك. وقال الحسن :﴿أعطى كل شيء من خلقه﴾ ما يصلح له، ثم هداه أن موسى أخبره بالبعث والجزاء وأمر الآخرة.