المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
استبد موسى ﷺ بجوابه من حيث خصه في السؤال ثم أعلمه من صفات الله تعالى بأن لا شرك لفرعون فيه لا بوجه مجاز واختلف المفسرون في قوله ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه﴾ فقالت فرقة معناه أعطى الذكران من كل الحيوان نوعه وخلقته أنثى ﴿ثم هدى﴾ للإتيان، وقالت فرقة بل المعنى أعطى كل موجود من مخلوقاته خلقته وصورته، أي أكمل ذلك له وأتقنه ﴿ثم هدى﴾ أي يسر كل شيء لمنافعه ومرافقه.
قال القاضي أبو محمد : وهذا القول أشرف معنى وأعم في الموجودات، وقرأت فرقة «خلَقه » بفتح اللام ويكون المفعول الثاني ب ﴿أعطى﴾ مقدراً تقديره كماله أو خلقته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى