النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أعطى كل شيء زوجه من جنسه، ثم هداه لنكاحه، قاله ابن عباس والسدي.
الثاني : أعطى كل شيء صورته، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه، قاله مجاهد. قال الشاعر :
وله في كل شيء خلقةُوكذلك الله ما شاء فعل
يعني بالخلقة الصورة(١).
الثالث : أعطى كلاً ما يصلحه، ثم هداه له، قاله قتادة.
ويحتمل رابعاً : أعطى كل شيءٍ ما ألهمه من علم أو صناعة وهداه إلى معرفته.
١ وهذا قول عطية العوفي ومقاتل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى