كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى﴾ ؛ قال : ما حالُ، وما بيانُ الأُممِ الماضية، لَم يُبعثوا ولَم يُجازَوا على أفعالِهم، ومعنى البالُ : الشأنُ والحالُ. والمعنَى : مَا حَالُهَا، فإنَّها لَم تُقِرَّ بالله، ولكنَّها عبدَتِ الأوثانَ، ويعني بالقُرُونِ الأُولى، مِثْلَ قوم نُوحٍ وعاد وثَمودِ، ﴿قَالَ﴾ موسى :﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ ؛ وإذا عَلِمَ لا بدَّ أن يُجازي. وَقِيْلَ : معناهُ : عِلْمُ أعمالِها عند ربي في كتاب الله، أراد به اللَّوحَ الْمَحفُوظَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى﴾ ؛ أي لا يذهبُ عليه شيءٌ، ولا يخطئُ ولا ينسى ما كان من أمرِهم حتى يُجازِيهم عليه، وَقِيْلَ : لا يغفلُ ربي ولا يتركُ شيئاً، ولا يغيبُ عنه شيءٌ، وفي هذا دليلٌ أنَّ الله تعالى لَم يكتُبْ أفعالَ العبادِ لحاجتهِ في معرفتها إلى الكتاب، ولكن لمعرفةِ الملائكة. ويقالُ : كان سؤالُ فرعون عن القرونِ الأُولى : هل بُعِثَ فيهم أنبياءُ كما بُعْثْتَ إلينا، فأحالَها على ما في المعلومِ من أمرها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى﴾ ؛ أي لا يذهبُ عليه شيءٌ، ولا يخطئُ ولا ينسى ما كان من أمرِهم حتى يُجازِيهم عليه، وَقِيْلَ : لا يغفلُ ربي ولا يتركُ شيئاً، ولا يغيبُ عنه شيءٌ، وفي هذا دليلٌ أنَّ الله تعالى لَم يكتُبْ أفعالَ العبادِ لحاجتهِ في معرفتها إلى الكتاب، ولكن لمعرفةِ الملائكة. ويقالُ : كان سؤالُ فرعون عن القرونِ الأُولى : هل بُعِثَ فيهم أنبياءُ كما بُعْثْتَ إلينا، فأحالَها على ما في المعلومِ من أمرها.