التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى أي : ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله :﴿أن العذاب على من كذب وتولى﴾، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها، فقال :﴿علمها عند ربي﴾، ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول.