المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقال فرعون ﴿فما بال القرون الأولى﴾ يحتمل أن يريد محاجته بحسب ما تقدم من القول ومناقضته فيه، فليس يتجه على هذا أن يريد ما بال القرون الأولى ولم يوجد أمرك عندها، فرد موسى عليه السلام علم ذلك إلى الله تعالى، ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأول والرجوع إلى سؤال موسى عن حالة من سلف من الناس روغاناً في الحجة وحيدة وقال «البال » الحال فكأنه سألهم عن حالهم كما جاء في الحديث «يهديكم الله ويصلح بالكم »(١) وقال النقاش إنما قال فرعون ﴿فما بال القرون الأولى﴾ لما سمع مؤمن آله يا قوم ﴿إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب﴾ [غافر: ٣٠] مثل دأب قوم نوح وعاد «(٢) الآية.
١ أخرجه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه في الأدب..
٢ من الآيتين (٣٠، ٣١) من سورة (المؤمن) ـ وهي سورة (غافر)، ومؤمن آل فرعون هو الذي تتحدث عنه الآيات من قوله تعالى في سورة غافر ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه﴾ الآية (٢٨) وما بعدها، ولهذا سميت السورة سورة مؤمن..
٢ من الآيتين (٣٠، ٣١) من سورة (المؤمن) ـ وهي سورة (غافر)، ومؤمن آل فرعون هو الذي تتحدث عنه الآيات من قوله تعالى في سورة غافر ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه﴾ الآية (٢٨) وما بعدها، ولهذا سميت السورة سورة مؤمن..