تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٥١ و٥٢ : وقوله تعالى :﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ ﴿قال علمها عند ربي في كتاب﴾ قال بعضهم : إنما سأل فرعون موسى عن القرون الأولى لأنه سمع من ذلك الرجل المؤمن حين قال :﴿يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب﴾ [غافر: ٣٠] ولم يكن لموسى بهم علم، فوكل علمهم إلى الله، ثم أنزل الله عليه التوراة، فبين له فيها أمرهم.
وقال بعضهم : سأل /٣٣١-ب/ فرعون موسى ذلك لأن موسى أخبر أنه يُبعث، وخوفه على ذلك. فعند ذلك :﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ لم يُبعثوا منذ أهلكوا، فقال له ما قال.
وقال بعضهم : قوله :﴿قال فما بال القرون الأولى﴾ أهم في الجنة، أم في النار ؟ فقال :﴿علمها عند ربي﴾.
وقال بعضهم : إنما سأله عن أعمالهم : فما أعمال القرون الأولى ؟ فقال :﴿علمها عند ربي﴾ أي أعمالهم ﴿عند ربي﴾ [ وقوله تعالى :﴿في كتاب﴾ كقوله ] (١) :﴿كتاب مرقوم﴾ [ المطففين : ٩ و٢٠ ] وقوله :﴿سائق وشهيد﴾ [ق: ٢١].
وقوله تعالى :﴿في كتاب﴾ قال بعضهم : الكتاب الذي كتبت فيه أعمالهم. وقال بعضهم : في اللوح المحفوظ.
[ وقوله تعالي ](٢) :﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ هما واحد [ أي ] (٣) لا يضل، ولا ينسى ذلك الكتاب.
[ وقرئ ] (٤) : لا يضل(٥) من ختم بالهدى، وقرئ(٦) : لا يضل ﴿ربي﴾ [ في ] (٧) ذلك الكتاب الذي ذكر لأنه(٨) يرجع إلى قوله :﴿فلا يضل ولا يشقى﴾ [طه: ١٢٣]
١ في الأصل وم: في..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، ساقطة من الأصل، انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/٨٥.
٥ أدرج بعدها في الأصل وم: ﴿ربي﴾..
٦ انظر المرجع السابق..
٧ ساقطة من الأصل وم..
٨ في الأصل وم: ليس أنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى