النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا بَالُ الْقُرونِ الأَُولَى﴾ وهي جمع قرن، والقرن أهل كل عصر مأخوذ من قرانهم فيه.
وقال الزجاج : القرن أهل كل عصر وفيه نبي أو طبقة عالية في العلم، فجعله من اقتران أهل العصر بأهل العلم، فإذا كان زمان فيه فترة وغلبة جهل لم يكن قرناً.
واختلف في سؤال فرعون عن القرون على أربعة أوجه :
أحدها : أنه سأله عنها فيما دعاه إليه من الإيمان، هل كانوا على مثل ما يدعو إليه أو بخلافه.
الثاني : أنه قال ذلك له قطعاً للاستدعاء ودفعاً عن الجواب.
الثالث : أنه سأله عن ذنبهم ومجازاتهم.
الرابع : أنه لما دعاه إلى الإِقرار بالبعث قال : ما بال القرون الأولى لم تبعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى