التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن هذه الأرض منها خلق الإنسان، وإليها يعود، ومنها يبعث للحساب يوم القيامة، فقال - تعالى - :﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى﴾.
والضمير فى " منها، وفيها " يعود إلى الأرض المذكورة قبل ذلك فى قوله - تعالى - :﴿الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً...﴾ والتارة : بمعنى المرة.
أى : من هذه الأرض خلقنا أباكم آدم، وأنتم تبع له، وفرع عنه، كما قال - تعالى - :﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ وقوله :﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ أى : وفى الأرض نعيدكم عند موتكم، حيث تكون محل دفنكم واستقرار أجسادكم.
وقوله :﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى﴾ أى : ومن الأرض نخرجكم مرة أخرى أحياء يوم القيامة، للحساب والجزاء.
قال - تعالى - :﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حتى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ وقال - سبحانه - :﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالُواْ ياويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن وَصَدَقَ المرسلون﴾ قال ابن كثير : وهذه الآية كقوله - تعالى - :﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ وفى الحديث الذى فى السنن " أن رسول الله - ﷺ - حضر جنازة فلما دفن الميت أخذ قبضة من التراب فألقاها فى القبر ثم قال : " منها خلقناكم " ثم أخذ أخرى وقال : " وفيها نعيدكم " ثم أخرى وقال : " ومنها نخرجكم تارة أخرى " ".
والضمير فى " منها، وفيها " يعود إلى الأرض المذكورة قبل ذلك فى قوله - تعالى - :﴿الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً...﴾ والتارة : بمعنى المرة.
أى : من هذه الأرض خلقنا أباكم آدم، وأنتم تبع له، وفرع عنه، كما قال - تعالى - :﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ وقوله :﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ أى : وفى الأرض نعيدكم عند موتكم، حيث تكون محل دفنكم واستقرار أجسادكم.
وقوله :﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى﴾ أى : ومن الأرض نخرجكم مرة أخرى أحياء يوم القيامة، للحساب والجزاء.
قال - تعالى - :﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حتى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ وقال - سبحانه - :﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالُواْ ياويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن وَصَدَقَ المرسلون﴾ قال ابن كثير : وهذه الآية كقوله - تعالى - :﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ وفى الحديث الذى فى السنن " أن رسول الله - ﷺ - حضر جنازة فلما دفن الميت أخذ قبضة من التراب فألقاها فى القبر ثم قال : " منها خلقناكم " ثم أخذ أخرى وقال : " وفيها نعيدكم " ثم أخرى وقال : " ومنها نخرجكم تارة أخرى " ".