الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ﴾ : جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديرُه : واللهِ لَنَأْتِيَنَّك. وقوله :" بسِحْرٍ " يجوز أن يتعلَّقَ بالإِتيان، وهذا هو الظاهرُ، ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ فاعلِ الإِتيان أي : ملتبسين بسِحْرٍ.
قوله :﴿مَوْعِداً﴾ يجوز أن يكونَ زماناً. ويُرَجِّحه قولُه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ والمعنى : عَيَّن لنا وقتَ اجتماع ؛ ولذلك أجابهم بقوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. وضَعَّفوا هذا : بأنه يَنْبُوا عنه قوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ﴾، وبقوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾. وأجاب عن قوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾ بأنَّ المعنى : لا نُخْلِفُ الوقتَ في الاجتماع. ويجوز أن يكون مكاناً. والمعنى : بَيِّنْ لنا مكاناً معلوماً نعرفه نحن وأنت. . . ويُؤَيَّدُ بقوله :﴿مَكَاناً سُوًى﴾ قال : فهذا يَدُلُّ على أنه مكانٌ، وهذا يَنْبُوْ عه قوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾.
ويجوز أَنْ يكونَ مصدراً، ويؤيِّد هذا قولُه :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾ لأنَّ المواعدَة تُوْصَفُ بالخُلْفِ وعدمِه. وإلى هذا نحا جماعةٌ مختارين له. ورُدَّ عليهم بقولِه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ فإنه لا يطابقه.
وقال الزمخشري :" إنْ جَعَلْتَه زماناً نظراً في أن قولَه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ مطابقٌ له لَزِمك شيئان : أن تجعلَ الزمان مُخْلَفاً، وأن يَعْضُلَ عليك ناصبٌ " مكاناً "، وإن جَعَلْتَه مكاناً لقوله :﴿مَكَاناً سُوى﴾ لَزِمك أيضاً أَنْ تُوْقِعَ الإِخلاف على المكان، وأن لا يطابِقَ قولَه موعدُكم يومُ الزينة، وقرءةُ الحسن غيرُ مطابقةٍ له زماناً ومكاناً جميعاً لأنَّه قرأ " يومَ الزينة " بالنصب، فبقي أن يُجْعل مصدراً بمعنى الوَعْدِ، ويقدَّرَ مضافٌ محذوفٌ أي : مكان الوعد، ويُجْعلَ ضميرُ في " نُخلِفُه " للموعِد، و " مكاناً "، بدل من المكان المحذوف. فإن قلت : فكيف طابقه قولُه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، ولا بُدَّ من أن تجعلَه زماناً، والسؤالُ واقعٌ عن المكان لا عن الزمان ؟ قلت : هو مطابقٌ معنىً، وإن لم يطابقْه لفظاً ؛ لأنهم لا بُدَّ لهم أن يجتمعوا يومَ الزينة في مكانٍ بعينه مُشْتَهِرٍ باجتماعِهم فيه في ذلك الزمان. فبذِكْر الزمانِ عُلِمَ المكانُ. وأما قراءةُ الحسنِ فالموعدُ فيها مصدرٌ لا غيرَ. والمعنى : إنجازُ وعدِكم يومَ الزينة، وطابقَ هذا أيضاً من طريق المعنى. ويجوز أن لا يُقَدَّرَ مضافٌ محذوف، ويكون المعنى : اجعل بيننا وبينك وعداً لا نُخْلفه ".
وقال أبو البقاء :" هو هنا مصدر لقوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾.
والجَعْل هنا بمعنى التصيير. ومَوْعِداً مفعولٌ أولُ والظرفُ هو الثاني. والجملةُ مِنْ قوله :" لا نُخْلِفُه " صفةٌ لموعداً. و " نحن " توكيدٌ مُصَحِّحٌ للعطفِ على الضميرِ المرفوعِ المستترِ في " نُخْلفه " و " مكاناً " بدلٌ من المكان المحذوف كما قرره الزمخشري. وجَوَّز أبو علي الفارسي وأبو البقاء أن ينتصِبَ " مكاناً " على المفعول الثاني ل " اجعَلْ " قال :" ومَوْعداً على هذا مكانٌ أيضاً، ولا ينتصِبُ ب مَوْعد لأنه/ مصدرٌ قد وُصِف " يعني أنه يَصِحُّ نصبُه مفعولاً ثانياً، ولكنْ بشرطِ أن يكونَ المَوْعِدُ بمعنى المكان ؛ ليتطابقَ المبتدأُ أو الخبرُ في الأصل.
وقوله :" ولا ينتصِبُ بالمصدر " يعني أنه لا يجوزُ أن يُدَّعَى انتصابُ " مكاناً " ب مَوْعد. والمرادُ بالموعد المصدرُ وإنْ كان جائزاً مِنْ جهة المعنى ؛ لأنَّ الصناعةَ تَأباه وهو وصفُ المصدرِ، والمصدرُ شرطُ إعمالِه عَدَمُ وصفِه قبل العملِ عند الجمهور.
وهذا الذي منعه الفارسيُّ وأبو البقاء، جَوَّزه الزمخشريُّ وبدأ به فقال :" فإن قلتَ : فبمَ ينتَصِبُ مكاناً ؟ قلت : بالمصدرِ، أو بما يَدُلُّ عليه المصدر. فإنْ قلت : كيف يطابقُه الجوابُ ؟ قلت : أمَّا على قراءةِ الحسن فظاهرٌ، وأمَّا على قراءةِ العامَّةِ فعلى تقدير : وَعْدُكم وَعْدُ يومِ الزينة ".
قال الشيخ :" وقوله : إنَّ مكاناً ينتصب بالمصدر ليس بجائزٍ ؛ لأنه قد وُصِف قبل العملِ بقوله :" لا نُخْلِفُه " وهو موصولٌ، والمصدر إذا وُصِفَ قبل العملِ لم يَجُزْ أَنْ يعملَ عندهم ". قلت : الظروفَ والمجروراتُ يُتَّسعُ فيها ما لم يُتَّسَعْ في غيرِها. وفي المسألة خلافٌ مشهورٌ وأبو القاسم نحا إلى جواز ذلك.
وجعل الحوفيُّ انتصابَ " مكاناً " على الظرف، وانتصابَه ب " اجعل ". فتحصَّل في نصبِ " مكاناً " خمسةُ أوجهٍ، أحدها : أنه بدلٌ مِنْ " مكاناً " المحذوفِ. الثاني : أنه مفعولٌ ثانٍ للجَعْل. الثالث : أنه نُصِب بإضمار فعل. الرابع : أنه منصوبٌ بنفس المصدر. الخامس : أنه منصوبٌ على الظرف بنفس " اجْعَلْ ".
وقرأ أبو جعفرٍ وشيبةُ " لا نُخْلِفْه " بالجزم على جوابِ الأمر، والعامَّةُ بالرفع على الصفةِ لِمَوْعِد، كما تقدَّم.
وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم والحسن " سُوَىً " بضم السينِ منوناً وصلاً. والباقون بكسرِها. فالكسرُ والضمُّ على أنها صفةٌ بمعنى مكانٍ عَدْلٍ، إلا أنَّ الصفةَ على فُعَلٍ كثيرةٌ نحو : لُبَد وحُطَم، وقليلةٌ على فِعَل. وحكى سيبويه " لحم زِيَم " ولم يُنَوَّن الحسنُ " سُوَى " أَجْرى الوصلَ مُجْرى الوقف. ولا جائزٌ أَنْ يكونَ مَنَعَ صَرْفَه للعَدْل على فُعَلٍ كعُمَر لأن ذلك في الأعلام. وأمَّا فُعَل في الصفاتِ فمصروفَةٌ نحو : حُطَم ولُبَد.
وقرأ عيسى بن عمر " سِوى " بالكسر من غيرِ تنوين. وهي كقراءة الحسنِ في التأويل.
وسوى معناه " عَدْلاً ونَصَفَة ". قال الفارسي :" كأنه قال : قُرْبُه منكم قُرْبُه مِنَّا ". قال الأخفش :" سوى " مقصورٌ إنْ كَسَرْتَ سينَه أو ضَمَمْتَ، وممدودٌ إنْ فَتَحْتَها، ثلاثُ لغات، ويكون فيها جميعها بمعنى غير، وبمعنى عَدْل ووسط بين الفريقين. قال الشاعر :
قال :" وتقول : مررتُ برجلٍ سِواك وسُواك وسَوائِك أي : غيرِك ويكون للجميع " وأعلى هذه اللغاتِ الكسرُ، قاله النحاس. وزعم بعضُ أهلِ اللغة والتفسير أنَّ معنى مكاناً سوى : مستوٍ من الأرض، لا وَعْرَ فيه ولا حُزُوْنَة.
قوله :﴿مَوْعِداً﴾ يجوز أن يكونَ زماناً. ويُرَجِّحه قولُه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ والمعنى : عَيَّن لنا وقتَ اجتماع ؛ ولذلك أجابهم بقوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. وضَعَّفوا هذا : بأنه يَنْبُوا عنه قوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ﴾، وبقوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾. وأجاب عن قوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ﴾ بأنَّ المعنى : لا نُخْلِفُ الوقتَ في الاجتماع. ويجوز أن يكون مكاناً. والمعنى : بَيِّنْ لنا مكاناً معلوماً نعرفه نحن وأنت. . . ويُؤَيَّدُ بقوله :﴿مَكَاناً سُوًى﴾ قال : فهذا يَدُلُّ على أنه مكانٌ، وهذا يَنْبُوْ عه قوله :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾.
ويجوز أَنْ يكونَ مصدراً، ويؤيِّد هذا قولُه :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾ لأنَّ المواعدَة تُوْصَفُ بالخُلْفِ وعدمِه. وإلى هذا نحا جماعةٌ مختارين له. ورُدَّ عليهم بقولِه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ فإنه لا يطابقه.
وقال الزمخشري :" إنْ جَعَلْتَه زماناً نظراً في أن قولَه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ مطابقٌ له لَزِمك شيئان : أن تجعلَ الزمان مُخْلَفاً، وأن يَعْضُلَ عليك ناصبٌ " مكاناً "، وإن جَعَلْتَه مكاناً لقوله :﴿مَكَاناً سُوى﴾ لَزِمك أيضاً أَنْ تُوْقِعَ الإِخلاف على المكان، وأن لا يطابِقَ قولَه موعدُكم يومُ الزينة، وقرءةُ الحسن غيرُ مطابقةٍ له زماناً ومكاناً جميعاً لأنَّه قرأ " يومَ الزينة " بالنصب، فبقي أن يُجْعل مصدراً بمعنى الوَعْدِ، ويقدَّرَ مضافٌ محذوفٌ أي : مكان الوعد، ويُجْعلَ ضميرُ في " نُخلِفُه " للموعِد، و " مكاناً "، بدل من المكان المحذوف. فإن قلت : فكيف طابقه قولُه :﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾، ولا بُدَّ من أن تجعلَه زماناً، والسؤالُ واقعٌ عن المكان لا عن الزمان ؟ قلت : هو مطابقٌ معنىً، وإن لم يطابقْه لفظاً ؛ لأنهم لا بُدَّ لهم أن يجتمعوا يومَ الزينة في مكانٍ بعينه مُشْتَهِرٍ باجتماعِهم فيه في ذلك الزمان. فبذِكْر الزمانِ عُلِمَ المكانُ. وأما قراءةُ الحسنِ فالموعدُ فيها مصدرٌ لا غيرَ. والمعنى : إنجازُ وعدِكم يومَ الزينة، وطابقَ هذا أيضاً من طريق المعنى. ويجوز أن لا يُقَدَّرَ مضافٌ محذوف، ويكون المعنى : اجعل بيننا وبينك وعداً لا نُخْلفه ".
وقال أبو البقاء :" هو هنا مصدر لقوله :﴿لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾.
والجَعْل هنا بمعنى التصيير. ومَوْعِداً مفعولٌ أولُ والظرفُ هو الثاني. والجملةُ مِنْ قوله :" لا نُخْلِفُه " صفةٌ لموعداً. و " نحن " توكيدٌ مُصَحِّحٌ للعطفِ على الضميرِ المرفوعِ المستترِ في " نُخْلفه " و " مكاناً " بدلٌ من المكان المحذوف كما قرره الزمخشري. وجَوَّز أبو علي الفارسي وأبو البقاء أن ينتصِبَ " مكاناً " على المفعول الثاني ل " اجعَلْ " قال :" ومَوْعداً على هذا مكانٌ أيضاً، ولا ينتصِبُ ب مَوْعد لأنه/ مصدرٌ قد وُصِف " يعني أنه يَصِحُّ نصبُه مفعولاً ثانياً، ولكنْ بشرطِ أن يكونَ المَوْعِدُ بمعنى المكان ؛ ليتطابقَ المبتدأُ أو الخبرُ في الأصل.
وقوله :" ولا ينتصِبُ بالمصدر " يعني أنه لا يجوزُ أن يُدَّعَى انتصابُ " مكاناً " ب مَوْعد. والمرادُ بالموعد المصدرُ وإنْ كان جائزاً مِنْ جهة المعنى ؛ لأنَّ الصناعةَ تَأباه وهو وصفُ المصدرِ، والمصدرُ شرطُ إعمالِه عَدَمُ وصفِه قبل العملِ عند الجمهور.
وهذا الذي منعه الفارسيُّ وأبو البقاء، جَوَّزه الزمخشريُّ وبدأ به فقال :" فإن قلتَ : فبمَ ينتَصِبُ مكاناً ؟ قلت : بالمصدرِ، أو بما يَدُلُّ عليه المصدر. فإنْ قلت : كيف يطابقُه الجوابُ ؟ قلت : أمَّا على قراءةِ الحسن فظاهرٌ، وأمَّا على قراءةِ العامَّةِ فعلى تقدير : وَعْدُكم وَعْدُ يومِ الزينة ".
قال الشيخ :" وقوله : إنَّ مكاناً ينتصب بالمصدر ليس بجائزٍ ؛ لأنه قد وُصِف قبل العملِ بقوله :" لا نُخْلِفُه " وهو موصولٌ، والمصدر إذا وُصِفَ قبل العملِ لم يَجُزْ أَنْ يعملَ عندهم ". قلت : الظروفَ والمجروراتُ يُتَّسعُ فيها ما لم يُتَّسَعْ في غيرِها. وفي المسألة خلافٌ مشهورٌ وأبو القاسم نحا إلى جواز ذلك.
وجعل الحوفيُّ انتصابَ " مكاناً " على الظرف، وانتصابَه ب " اجعل ". فتحصَّل في نصبِ " مكاناً " خمسةُ أوجهٍ، أحدها : أنه بدلٌ مِنْ " مكاناً " المحذوفِ. الثاني : أنه مفعولٌ ثانٍ للجَعْل. الثالث : أنه نُصِب بإضمار فعل. الرابع : أنه منصوبٌ بنفس المصدر. الخامس : أنه منصوبٌ على الظرف بنفس " اجْعَلْ ".
وقرأ أبو جعفرٍ وشيبةُ " لا نُخْلِفْه " بالجزم على جوابِ الأمر، والعامَّةُ بالرفع على الصفةِ لِمَوْعِد، كما تقدَّم.
وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم والحسن " سُوَىً " بضم السينِ منوناً وصلاً. والباقون بكسرِها. فالكسرُ والضمُّ على أنها صفةٌ بمعنى مكانٍ عَدْلٍ، إلا أنَّ الصفةَ على فُعَلٍ كثيرةٌ نحو : لُبَد وحُطَم، وقليلةٌ على فِعَل. وحكى سيبويه " لحم زِيَم " ولم يُنَوَّن الحسنُ " سُوَى " أَجْرى الوصلَ مُجْرى الوقف. ولا جائزٌ أَنْ يكونَ مَنَعَ صَرْفَه للعَدْل على فُعَلٍ كعُمَر لأن ذلك في الأعلام. وأمَّا فُعَل في الصفاتِ فمصروفَةٌ نحو : حُطَم ولُبَد.
وقرأ عيسى بن عمر " سِوى " بالكسر من غيرِ تنوين. وهي كقراءة الحسنِ في التأويل.
وسوى معناه " عَدْلاً ونَصَفَة ". قال الفارسي :" كأنه قال : قُرْبُه منكم قُرْبُه مِنَّا ". قال الأخفش :" سوى " مقصورٌ إنْ كَسَرْتَ سينَه أو ضَمَمْتَ، وممدودٌ إنْ فَتَحْتَها، ثلاثُ لغات، ويكون فيها جميعها بمعنى غير، وبمعنى عَدْل ووسط بين الفريقين. قال الشاعر :
| وإنَّ أبانا كان حَلَّ ببلدةٍ | سِوَىً بين قَيْسٍ قيسِ عَيْلانَ والفِزْرِ |