نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان القادر قد لايكون ملكاً، قال دالاًّ على ملكه(١) مادحاً له بالقطع خبراً لمبتدأ محذوف(٢) :﴿الرحمن﴾ مفتتحاً بالوصف(٣) المفيض للنعم(٤) العامة للطائع والعاصي ؛ ثم ذكر خبراً ثانياً دالاً على عموم الرحمة فقال(٥) :﴿على العرش﴾ الحاوي لذلك كله ﴿استوى﴾ (٦)أي أخذ في تدبير ذلك منفرداً(٧)، فخاطب العباد بما يفهمونه من قولهم : فلان استوى، أي جلس معتدلاً على سرير الملك، فانفرد بتدبيره(٨) وإن لم يكن هناك سرير ولا كون عليه أصلاً، هذا روح هذه العبارة، كما أن روح قوله عليه الصلاة والسلام الذي رواه مسلم(٩) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما " القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف شاء " أنه سبحانه وتعالى عظيم القدرة على ذلك، وهو عليه يسير خفيف كخفته على من هذا الحالة، وليس المراد أن هناك إصبعاً أصلاً - نبه على ذلك حجة الإسلام الغزالي، (١٠)ومنه أخذ الزمخشري(١١) أن يد فلان مبسوطة كناية عن جواد وإن لم يكن هناك يد ولا بسط أصلاً.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: الفيض المنعم..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: الفيض المنعم..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٨ من مد، وفي الأصل: بتدبير والكلمة مع سابقتها ساقطة من ظ..
٩ في باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء كتاب القدر، ولفظه: إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمان كقلب واحد يصرفه كيف شاء..
١٠ العبارة من هنا "لا بسط أصلا" ساقطة من ظ..
١١ راجع الكشاف ٨٤٥.
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: الفيض المنعم..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: الفيض المنعم..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٨ من مد، وفي الأصل: بتدبير والكلمة مع سابقتها ساقطة من ظ..
٩ في باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء كتاب القدر، ولفظه: إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمان كقلب واحد يصرفه كيف شاء..
١٠ العبارة من هنا "لا بسط أصلا" ساقطة من ظ..
١١ راجع الكشاف ٨٤٥.