كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾؛ وقد تقدَّم تفسيرهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾؛ أي له ما لهُ في السَّماوات وما في الأرضِ، وما بينَهما من الخلقِ، معناهُ: أنهُ مَالِكُ كلِّ شيءٍ ومُدَبرُهُ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ يعني الهواءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾ أي وما تحتَ التُّراب. والمفسِّرون يقولون هو الترابُ النديُّ تحت الأرضِ السُّفلى، وَقِيْلَ: تحتَ الصخرةِ التي عليها الثورُ، ولا يعلمُ ما تحتَ الثَّرى إلاّ اللهُ.