البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر رفع ﴿الرحمن﴾ على خبر مبتدأ محذوف تقديره هو ﴿الرحمن﴾.
وقال ابن عطية : ويجوز أن يكون بدلاً من الضمير المستتر في ﴿خلق﴾ انتهى.
وأرى أن مثل هذا لا يجوز لأن البدل يحل محل المبدل منه، و ﴿الرحمن﴾ لا يمكن أن يحل محل الضمير لأن الضمير عائد على من الموصولة و ﴿خلق﴾ صلة، والرابط هو الضمير فلا يحل محله الظاهر لعدم الرابط.
وأجاز الزمخشري أن يكون رفع ﴿الرحمن﴾ على الابتداء قال يكون مبتدأ مشاراً بلامه إلى من خلق.
وروى جناح بن حبيش عن بعضهم أنه قرأ الرحمن بالكسر.
قال الزمخشري : صفة لمن خلق يعني لمن الموصولة ومذهب الكوفيين أن الأسماء النواقص التي لا تتم إلاّ بصلاتها نحو من وما لا يجوز نعتها إلاّ الذي والتي فيجوز نعتهما، فعلى مذهبهم لا يجوز أن يكون ﴿الرحمن﴾ صفة لمن فالأحسن أن يكون ﴿الرحمن﴾ بدلاً من من، وقد جرى ﴿الرحمن﴾ في القرآن مجرى العلم في ولايته العوامل.
وعلى قراءة الجر يكون التقدير هو ﴿على العرش استوى﴾ وعلى قراءة الرفع إن كان بدلاً كما ذهب إليه ابن عطية فكذلك أو مبتدأ كما ذكره الزمخشري ففي موضع الخبر أو خبر مبتدأ كما هو الظاهر، فيكون ﴿الرحمن﴾ والجملة خبرين عن هو المضمر.
وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في الأعراف.
وما روي عن ابن عباس من الوقف على قوله ﴿على العرش﴾ ثم يقرأ ﴿استوى له ما في السموات﴾ على أن يكون فاعلاً لاستوى لا يصح إن شاء الله.
وقال ابن عطية : ويجوز أن يكون بدلاً من الضمير المستتر في ﴿خلق﴾ انتهى.
وأرى أن مثل هذا لا يجوز لأن البدل يحل محل المبدل منه، و ﴿الرحمن﴾ لا يمكن أن يحل محل الضمير لأن الضمير عائد على من الموصولة و ﴿خلق﴾ صلة، والرابط هو الضمير فلا يحل محله الظاهر لعدم الرابط.
وأجاز الزمخشري أن يكون رفع ﴿الرحمن﴾ على الابتداء قال يكون مبتدأ مشاراً بلامه إلى من خلق.
وروى جناح بن حبيش عن بعضهم أنه قرأ الرحمن بالكسر.
قال الزمخشري : صفة لمن خلق يعني لمن الموصولة ومذهب الكوفيين أن الأسماء النواقص التي لا تتم إلاّ بصلاتها نحو من وما لا يجوز نعتها إلاّ الذي والتي فيجوز نعتهما، فعلى مذهبهم لا يجوز أن يكون ﴿الرحمن﴾ صفة لمن فالأحسن أن يكون ﴿الرحمن﴾ بدلاً من من، وقد جرى ﴿الرحمن﴾ في القرآن مجرى العلم في ولايته العوامل.
وعلى قراءة الجر يكون التقدير هو ﴿على العرش استوى﴾ وعلى قراءة الرفع إن كان بدلاً كما ذهب إليه ابن عطية فكذلك أو مبتدأ كما ذكره الزمخشري ففي موضع الخبر أو خبر مبتدأ كما هو الظاهر، فيكون ﴿الرحمن﴾ والجملة خبرين عن هو المضمر.
وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في الأعراف.
وما روي عن ابن عباس من الوقف على قوله ﴿على العرش﴾ ثم يقرأ ﴿استوى له ما في السموات﴾ على أن يكون فاعلاً لاستوى لا يصح إن شاء الله.