جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿لَهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثّرَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره : لله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وما تحت الثرى، ملكا له، وهو مدبر ذلك كله، ومصرّف جميعه. ويعني بالثرى : الندى. يقال للتراب الرطب المبتلّ : ثرى منقوص، يقال منه : ثريت الأرض تثرى، ثرى منقوص، والثرى : مصدر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَما تَحْتَ الثّرَى " والثّرَى : كلّ شيء مبتلّ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :" وَما تَحْتَ الثّرَى " ما حفر من التراب مبتلاً.
وإنما عنى بذلك : وما تحت الأرضين السبع. كالذي :
حدثني محمد بن إبراهيم السليمي المعروف بابن صدران، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا محمد بن رفاعة، عن محمد بن كعب وَما تَحْتَ الثّرَى قال : الثرى : سبع أرضين.