تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ) قال الضحاك، عن ابن عباس : جمع فرعون سبعين ألفا من السحرة، وذكر مقاتل : خمس عشرة ألفا، وذكر بعضهم : نيفا وسبعين رجلا، وهو قول معروف.
وقوله :( ويلكم لا تفتروا علي كذبا ) أي : لا تختلقوا على الله كذبا، معناه : لا تكذبوا على الله. وقوله :( فيسحتكم بعذاب ) بنصب الياء، وقرىء :" فيسحتكم " برفع الياء، ومعناه : الاستئصال أي : يستأصلكم بالعذاب، قال الفرزدق شعرا :
وعَضَّ زمانٍ يا بن مروان لم يدعمن المال إلا مسحتا أو مَجُلَّفُ(١)
وفرق بعضهم بين الرفع والفتح ؛ فقال : هو بالنصب أن لا يبقى شيء، وبالرفع أن يبقى بقية، والأصح أن لا فرق. وقيل : فيسحتكم، أي :( شهد ) لكم(٢).
وقوله :( وقد خاب من افترى ) أي : خسر وهلك(٣) من افترى.
١ - في "ك": مستحيلا ومحلف. وهو تحريف..
٢ - كذا، وفي "ك": يشهد، ولم أقف على هذا المعنى في لسان العرب – مادة: سحت – وأظنه تحريفا، ولعله: يفشركم، والله أعلم..
٣ - في "ك": خاب وخسر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى