كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ﴾؛ أي فأعرضَ فرعونُ عن الحقِّ والطاعة فجمع كَيْدَهُ ومَكْرَهُ، وذلك جمعهُ السَّحرةَ ثُم أتى الموعدَ، والمعنى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ أي سحرتَهُ، قِيْلَ: كانوا أربعمائةِ ساحرٍ؛ و ﴿قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ﴾؛ للسحرة: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾؛ أي لا تُشركوا مع اللهِ أحداً، ولا تَخْتَلِقُوا عليه كَذِباً بتكذيبي.
﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾؛ أي فيُهْلِكَكُمْ ويستأصِلَكم بعذاب من عندهِ.
﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ﴾؛ أي وقد خابَ منِ اخْتَلَقَ على الله كَذباً. ومعنى قولهِ: ﴿وَيْلَكُمْ﴾ أي أُلْزِمُكُمُ الوَيْلَ. قرأ أهلُ الكوفة: (فَيُسْحِتَكُمْ) بضمِّ التاء وكسرِ الحاء، يقالُ: سَحَتَهُ اللهُ وأسْحَتَهُ؛ أي أهْلَكَهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى