البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الخيبة : عدم الظفر بالمطلوب.
وأتى موسى أيضاً بمن معه من بني إسرائيل قال لهم موسى ﴿ويلكم لا تفتروا على الله كذباً﴾ وتقدم تفسير ويل في سورة البقرة، خاطبهم خطاب محذر وندبهم إلى قول الحق إذ رأوه وأن لا يباهتوا بكذب.
وعن وهب لما قال للسحرة ﴿ويلكم﴾ قالوا ما هذا بقول ساحر ﴿فيسحتكم﴾ يهلككم ويستأصلكم، وفيه دلالة على عظم الافتراء وأنه يترتب عليه هلاك الاستئصال، ثم ذكر أنه لا يظفر بالبغية ولا ينجح طلبه ﴿من افترى﴾ على الله الكذب.
ولما سمع السحرة منه هذه المقالة هالهم ذلك ووقعت في نفوسهم مهابته ﴿فتنازعوا أمرهم﴾ أي تجاذبوه والتنازع يقتضي الاختلاف.
وقرأ حمزة والكسائي وحفص والأعمش وطلحة وابن جرير ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بضم الياء وكسر الحاء من أسحت رباعياً.
وقرأ باقي السبعة ورويس وابن عباعي بفتحهما من سحت ثلاثياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى