بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ لَهُمْ موسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً﴾، يعني : ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تفتروا على الله كذباً قال الزجاج :﴿وَيْلَكُمْ﴾ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، ويجوز أن يكون على النداء كما قال :﴿قَالَتْ ياويلتا ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ هذا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ﴾ [هود: ٧٢] قوله ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾، يعني : يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾ بضم الياء وكسر الحاء، والباقون ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾ بالنصب ؛ وهما لغتان. يقال : سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى﴾، يعني : خسر من اختلق على الله كذباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى