التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
إلى أهله وانقلب لاستعداد مكائده، وهو قول الكلبي (١).
وقال مقاتل ابن سليمان: (﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ أعرض من الحق، وعما يلزمه من الطاعة) (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ أي: مكره وحيله، وذلك جمعه سحرته ﴿ثُمَّ أَتَى﴾ أي: حضر الموعد.
٦١ - ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ أي: للسحرة الذين جمعهم فرعون ليغلبوا موسى، وهم المعنيون بقوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ ﴿وَيْلَكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: (منصوب على ألزمهم الله ويلَا. قال: ويجوز أن يكون منصوبًا على النداء، كما قال: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا﴾ [يس: ٥٢]) (٣). ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: (لا تشركوا مع الله أحدًا) (٤).
وقال آخرون: (لا تقولوا اليد والعصا ليستا آيتين من قبل الله فإنكم عند هذا القول تكذبون على الله) (٥). ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ ويقرأ: فيُسحتكم بضم الياء (٦).
وقال مقاتل ابن سليمان: (﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ﴾ أعرض من الحق، وعما يلزمه من الطاعة) (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ أي: مكره وحيله، وذلك جمعه سحرته ﴿ثُمَّ أَتَى﴾ أي: حضر الموعد.
٦١ - ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ أي: للسحرة الذين جمعهم فرعون ليغلبوا موسى، وهم المعنيون بقوله: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ ﴿وَيْلَكُمْ﴾ قال أبو إسحاق: (منصوب على ألزمهم الله ويلَا. قال: ويجوز أن يكون منصوبًا على النداء، كما قال: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا﴾ [يس: ٥٢]) (٣). ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: (لا تشركوا مع الله أحدًا) (٤).
وقال آخرون: (لا تقولوا اليد والعصا ليستا آيتين من قبل الله فإنكم عند هذا القول تكذبون على الله) (٥). ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ ويقرأ: فيُسحتكم بضم الياء (٦).
(١) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "زاد المسير" ٥/ ٢٩٥، "ابن كثير" ٣/ ١٧٤، "البحر المحيط" ٦/ ١٥٤.
(٢) "تفسير مقاتل" ٣ ب، "زاد المسير" ٥/ ٥٩٥.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦٠.
(٤) "زاد المسير" ٥/ ٢٠٦.
(٥) "تفسير مقاتل" ٣ ب.
(٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو، وابن عمر: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بفتح الياء. وقرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة، والكسائي: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بضم الياء.
انظر: "السبعة" ص ٤١٩، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٢٨، "النشر" ٢/ ٢٢٠.
انظر: "زاد المسير" ٥/ ٢٩٥، "ابن كثير" ٣/ ١٧٤، "البحر المحيط" ٦/ ١٥٤.
(٢) "تفسير مقاتل" ٣ ب، "زاد المسير" ٥/ ٥٩٥.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦٠.
(٤) "زاد المسير" ٥/ ٢٠٦.
(٥) "تفسير مقاتل" ٣ ب.
(٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو، وابن عمر: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بفتح الياء. وقرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة، والكسائي: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ بضم الياء.
انظر: "السبعة" ص ٤١٩، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٢٨، "النشر" ٢/ ٢٢٠.
يقال: سَحَته وأَسْحته إذا استأصله وأهلكه (١)، قاله أبو عبيدة، والأخفش، والفراء، والزجاج، وجميع أهل اللغة (٢)، وأنشدوا للفرزدق (٣):
قال ابن عباس في رواية الوالبي: (﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾: فيهلككم) (٤). وهو قول مجاهد، ومقاتل، والكلبي (٥).
وقال قتادة، وأبان بن تغلب (٦): (فيستأصلكم) (٧). وقال في رواية
| وعَضُّ زَمانٍ يا بنَ مَرْوانَ لم يَدَع | مِنَ المالِ إِلا مُسْحَتًا أو مُجَلَّف |
وقال قتادة، وأبان بن تغلب (٦): (فيستأصلكم) (٧). وقال في رواية
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٢، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١، "المفردات في غريب القرآن" (سحت) ص ٢٣٥، "لسان العرب" (سحت) ٤/ ١٩٤٩.
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٢، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١.
(٣) البيت للفرزدق من قصيدة يهجو فيها جريرًا، ويفخر بمآثر قومه.
السُّحت: ما خبث من المكاسب وحرم، وأَسْحَت الرجل: استأصل ما عنده.
مُجْلِف: الذي أتى عليه الدهر فأذهب ماله.
انظر: "ديوانه" ص ٣٨٦، "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٢٩، "شرح المفضليات" ص ٣٩٦، "الخزانة" ٢/ ٣٤٧، "لسان العرب" (جلف) ٢/ ٦٦٠.
(٤) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨.
(٥) "الكشف والبيان" ٣/ ١٩ ب، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "تفسير مقاتل" ٣ ب.
(٦) أبان بن تغلب الربيعي، أبو سعد الكوفي، روى عن: أبي إسحاق السيعي، والحكم بن عتيبة، وفضيل بن عمر، وروى عنه: موسى بن عقبه، وشعبة، وحماد ابن زيد، وابن عيينة وغيرهم، وثقه أهل العلم، وهو من أهل الصدق في الروايات، ومن النساك الثقات، عرف بالفصاحة والبيان.
انظر: "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٩٦، "الكاشف" ١/ ٧٤، "ميزان الاعتدال" ١/ ٥، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ٨١.
(٧) "تفسير القرآن" الصنعاني ٢/ ١٧، "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "الكشف والبيان" ٣/ ١٩ ب، "معالم التزيل" ٥/ ٢٨٠.
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٢، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١.
(٣) البيت للفرزدق من قصيدة يهجو فيها جريرًا، ويفخر بمآثر قومه.
السُّحت: ما خبث من المكاسب وحرم، وأَسْحَت الرجل: استأصل ما عنده.
مُجْلِف: الذي أتى عليه الدهر فأذهب ماله.
انظر: "ديوانه" ص ٣٨٦، "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٢٩، "شرح المفضليات" ص ٣٩٦، "الخزانة" ٢/ ٣٤٧، "لسان العرب" (جلف) ٢/ ٦٦٠.
(٤) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨.
(٥) "الكشف والبيان" ٣/ ١٩ ب، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "تفسير مقاتل" ٣ ب.
(٦) أبان بن تغلب الربيعي، أبو سعد الكوفي، روى عن: أبي إسحاق السيعي، والحكم بن عتيبة، وفضيل بن عمر، وروى عنه: موسى بن عقبه، وشعبة، وحماد ابن زيد، وابن عيينة وغيرهم، وثقه أهل العلم، وهو من أهل الصدق في الروايات، ومن النساك الثقات، عرف بالفصاحة والبيان.
انظر: "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٩٦، "الكاشف" ١/ ٧٤، "ميزان الاعتدال" ١/ ٥، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ٨١.
(٧) "تفسير القرآن" الصنعاني ٢/ ١٧، "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "الكشف والبيان" ٣/ ١٩ ب، "معالم التزيل" ٥/ ٢٨٠.