الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب ﴿وما تحت الثرى﴾ ما تحت سبع أرضين.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة قال :﴿الثرى﴾ كل شيء مبتل.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي :﴿وما تحت الثرى﴾ قال : هي الصخرة التي تحت الأرض السابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سجين الذي فيه كتاب الكفار.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك قال : الثرى ما حفر من التراب مبتلاً.
وأخرج أبو يعلى عن جابر بن عبد الله : أن النبي ﷺ سئل، ما تحت هذه الأرض ؟ قال : الماء. قيل : فما تحت الماء ؟ قال : ظلمة. قيل : فما تحت الظلمة ؟ قال : الهواء. قيل : فما تحت الهواء ؟ قال : الثرى. قيل : فما تحت الثرى ؟ قال : انقطع علم المخلوقين عند علم الخالق.
وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله قال : كنت مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك، إذ عارضنا رجل مترجب - يعني طويلاً - فدنا من النبي - ﷺ - فأخذ بخطام راحلته فقال : أنت محمد ؟ قال : نعم. قال : إني أريد أن أسألك عن خصال لا يعلمها أحد من أهل الأرض، إلا رجل أو رجلان ؟ فقال : سل عما شئت. قال : يا محمد، ما تحت هذه ؟ - يعني الأرض - قال : خلق. قال : فما تحتهم ؟ قال : أرض. قال : فما تحتها ؟ قال : خلق ؟ قال : فما تحتهم ؟ قال : أرض، حتى انتهى إلى السابعة. قال : فما تحت السابعة ؟ قال : صخرة. قال : فما تحت الصخرة ؟ قال : الحوت. قال : فما تحت الحوت ؟ قال : الماء. قال : فما تحت الماء ؟ قال : الظلمة. قال : فما تحت الظلمة ؟ قال : الهواء. قال : فما تحت الهواء ؟ قال : الثرى. قال : فما تحت الثرى ؟ ففاضت عينا رسول الله - ﷺ - بالبكاء ؟ فقال : انقطع علم المخلوقين عند علم الخالق أيها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل. قال : صدقت، أشهد أنك رسول الله يا محمد، أما إنك لو ادعيت تحت الثرى شيئاً، لعلمت أنك ساحر كذاب، أشهد أنك رسول الله، ثم ولى الرجل. فقال رسول الله - ﷺ - «أيها الناس، هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : هذا جبريل ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى