التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - شمول ملكه وقدرته فقال :﴿لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ من كائنات وموجودات ملكا وتصرفا وإيحاء وإماتة، وله ﴿مَا بَيْنَهُمَا﴾ من مخلوقات لا يعلمها إلا هو وله ﴿مَا تَحْتَ الثرى﴾ والثرى : هو التراب الندى. يقال : ثريت الأرض - كرضيت - إذا نديت ولانت بعد أن كانت جدباء يابسة.
والمقصود : وله - سبحانه - بجانب ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما، ما وراء الثرى وهو تخوم الأرض وطبقاتها إلى نهايتها.
وخص - سبحانه - ما تحت الثرى بالذكر، مع أنه داخل فى قوله :﴿وَمَا فِي الأرض﴾ لزيادة التقرير، ولتأكيد شمول ملكيته - سبحانه - لكل شىء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى