تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم وغُلِب كل الغلب - شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في(١) السحرة، فتهددهم وأوعدهم(٢) وقال ﴿آمَنْتُمْ لَهُ﴾ أي : صدقتموه ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ أي : وما أمرتكم بذلك، وافتتم(٣) عليّ في ذلك. وقال قولا يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بَهْت وكذب :﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ أي أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه عليّ وعلى رعيتي، لتظهروه، كما قال في الآية الأخرى :﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [ الأعراف ١٢٣ ].
ثم أخذ يتهددهم فقال :﴿فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي : لأجعلنكم مثلة [ ولأقتلنكم ](٤) ولأشهرنكم.
قال ابن عباس : فكان أول من فعل ذلك. رواه ابن أبي حاتم.
وقوله :﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ أي أنتم تقولون : إني وقومي على ضلالة، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى. فسوف تعلمون من يكون له العذاب ويبقى فيه.
ثم أخذ يتهددهم فقال :﴿فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي : لأجعلنكم مثلة [ ولأقتلنكم ](٤) ولأشهرنكم.
قال ابن عباس : فكان أول من فعل ذلك. رواه ابن أبي حاتم.
وقوله :﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ أي أنتم تقولون : إني وقومي على ضلالة، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى. فسوف تعلمون من يكون له العذاب ويبقى فيه.
١ في ف: "إلى"..
٢ في ف: "وتوعدهم" وفي أ: "فهددهم وتوعدهم"..
٣ في ف: "وأقسم" وفي أ: "وأقشم"..
٤ زيادة من ف، أ..
٢ في ف: "وتوعدهم" وفي أ: "فهددهم وتوعدهم"..
٣ في ف: "وأقسم" وفي أ: "وأقشم"..
٤ زيادة من ف، أ..