الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿قال آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾[ ٧٠ ] إلى قوله ﴿خير وأبقى﴾[ ٧٢ ].
المعنى : قال فرعون للسحرة الذين خروا سجدا :﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾ يهددهم ويوعدهم(١) أي : أصدقتم بموسى : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر، ﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ فكان فرعون أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف.
﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾[ ٧٠ ].
أي : عليها. وكان أول من صلب في جذوع النخل.
ويقال : إن فرعون شبه على الناس بما قال. وذلك أنه لما رأى ما نزل به، قال للسحرة(٢) : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر فواطيتموه(٣) على ما صنعتم وعاملتموه على ذلك ليشكك الناس في الآيات التي ظهرت، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم حتى ماتوا، ومعنى ( خلاف ) أن يقطع(٤) يمين اليدين ويسرى الرجلين، أو يسرى اليدين ويمنى(٥) الرجلين.
ثم قال تعالى :﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾[ ٧٠ ] أي : أنا أشد عذابا أو موسى. يخاطب بذلك السحرة.
ومعنى :﴿وأبقى﴾ وأدوم.
١ ز: يوعدهم ويروعهم..
٢ ز: السحرة..
٣ ز: فراضيتموه..
٤ ز: أي قطع..
٥ ز: يمين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى