إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ هُمْ أُوْلاء على أَثَرِي﴾ يعني إنهم معي وإنما سبقتهم بخُطاً يسيرة ظننتُ أنها لا تُخِل بالمعية ولا تقدح في الاستصحاب، فإن ذلك مما لا يعتد به فيما بين الرفقةِ أصلاً، وبعد ما ذكرَ عليه الصلاة والسلام أن تقدّمَه ذلك ليس لأمر منكر ذكَر أنه لأمر مَرضيّ حيث قال :﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبّ لترضى﴾ عنّي بمسارعتي إلى الامتثال بأمرك واعتنائي بالوفاء بعهدك، وزيادةُ ربِّ لمزيد الضراعةِ والابتهال رغبةً في قَبول العذر.