تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٤ : وقوله تعالى :﴿قال هم أولاء على أثري﴾ هذا على التأويل الأول، أي هم يجيئون على أثري، وعلى التأويل الثاني : أي تركتهم على ديني وسبيل، وهو قول الحسن وقتادة.
وقوله تعالى :﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾ أي عجلت إليك ربي في ما دعوتني إجابة وطاعة في ما أمرتني لترضى. هذا على التأويل الذي قال : إنه خرج وحده، وعلى التأويل الذي يقول إنه خرج بنفر، يقول، والله أعلم :﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾ إذ لم يكن لي سبب ولا مانع(١)يمنعني عن الإسراع إلى ما دعوتني، وأمرتني.
وهكذا عندنا أن من لزمه أمر الله وفرضه لزمه الإسراع والعجلة إلى القيام [ بأدائه، إذا ] (٢) لم يكن هناك سبب يمنعه عن التعجيل له والقيام به، والله أعلم.
١ في الأصل وم: معنى..
٢ في الأصل وم: بأداء فإذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى