كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً﴾ ؛ أي رَجَعَ من الميقاتِ إلى السبعين، إلى قومهِ. فلما سَمِعَ صوتَ الفتنةِ رجعَ ﴿غَضْبَانَ أَسِفاً﴾ أي حَزِيناً شديدَ الحزن جَزِعاً مع عصبة و ﴿قَالَ ياقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ ؛ أي ألَمْ يَعِدْكُمْ إنزالَ التوراةِ لتعمَلُوا بما فيها فتستحقُّوا الجنة والكرامة الدائمة، ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ ؛ مدَّةَ مُفارقَتي إياكم، ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ؛ بأن يَنْزِلَ بكم بعبادتكم العجلَ، ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ ؛ ما وَعَدَ الْمَوْلَى منْ حُسنِ الخلافةِ بعدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى