مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَرَجَعَ موسى﴾ من مناجاة ربه ﴿إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفًا﴾ شديد الغضب أو حزيناً ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ وعدهم الله أن يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور وكانت ألف سورة كل سوره ألف آية يحمل أسفارها سبعون جملاً ولا وعد أحسن من ذلك ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد﴾ أي مدة مفارقتي إياكم، والعهد الزمان، يقال : طال عهدي بك أي طال زماني بسبب مفارقتك ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مّن رَّبّكُمْ﴾ أي أردتم أن تفعلوا فعلاً يجب به عليكم الغضب من ربكم ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِى﴾ وعدوه أن يقيموا على أمره وما تركهم عليه من الآيات فأخلفوا موعده باتخاذ العجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى