تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿فرجع موسى﴾ من الجبل ﴿إلى قومه غضبان﴾ عليهم ﴿أسفا﴾ حزينا لعبادتهم العجل ﴿قال﴾ لهم ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ يعنى حقا كقوله سبحانه في البقرة :﴿... وقولوا للناس حسنا...﴾ [البقرة: ٨٠] يعنى حقا في محمد صلى الله عليه وسلم، أن يعطيكم التوراة فيها بيان كل شيء، والوعد حين قال عز وجل :﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ [طه: ٨٠] حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة، فطال عليهم العهد، يعنى ميعاده إياهم أربعين يوما، فذلك قوله تعالى :﴿أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب﴾ يعنى أن يجب عليكم عذاب كقوله تعالى :﴿... قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب...﴾ [الأعراف: ٧١] يعنى عذاب ﴿من ربكم فأخلفتم موعدي﴾ آية، يعنى الأربعين يوما، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي، فعدوا عشرين يوما وعشرين ليلة، ثم قالوا لهارون : قد تم الأجل الذي كان بيننا وبين موسى، فعند ذلك أضلهم السامري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى