الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً﴾ حزيناً جزعاً ﴿قَالَ يقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ صدقاً أنه يعطيكم التوراة ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ مدّة مفارقتي إياكم ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾ يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾ وذلك أنَّ الله سبحانه كان قد وقّت لموسى ثلاثين ليلة ثمَّ أتّمها بعشر، فلمّا مضت الثلاثون قال عدو الله السامري. . .
قال سعيد بن جبير : كان السامري من أهل كرمان فقال لهم : إنما أصابكم هذا عقوبة لكم بالحلي التي معكم، وكانت حلياً استعاروها من القبط، فهلمّوا بها واجمعوها حتى يجيء موسى فيقضي فيه، فجمعت ودفعت إليه فصاغ منها عجلاً في ثلاثة أيام ثمَّ قذف فيه القبضة التي أخذها من أثر فرس جبرئيل،
قال سعيد بن جبير : كان السامري من أهل كرمان فقال لهم : إنما أصابكم هذا عقوبة لكم بالحلي التي معكم، وكانت حلياً استعاروها من القبط، فهلمّوا بها واجمعوها حتى يجيء موسى فيقضي فيه، فجمعت ودفعت إليه فصاغ منها عجلاً في ثلاثة أيام ثمَّ قذف فيه القبضة التي أخذها من أثر فرس جبرئيل،