الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
الأسف : الشديد الغضب. ومنه قوله عليه [ الصلاة و ] السلام في موت الفجأة. " رحمة للمؤمن وأخذة أسف للكافر " وقيل : الحزين.
فإن قلت : متى رجع إلى قومه ؟ قلت : بعد ما استوفى الأربعين : ذا القعدة وعشر ذي الحجة. وعدهم الله سبحانه أن يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور، ولا وعد أحسن من ذاك وأجمل، حكي لنا أنها كانت ألف سورة كل سورة ألف آية، يحمل أسفارها سبعون جملاً ﴿العهد﴾ الزمان، يريد : مدة مفارقته لهم. يقال : طال عهدي بك، أي : طال زماني بسبب مفارقتك. وعدوه أن يقيموا على أمره وما تركهم عليه من الإيمان، فأخلفوا موعده بعبادتهم العجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى