الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾[ ٨٤ ].
أي : فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده.
﴿أسفا﴾ أي : حزينا لما أحدثوا من الكفر. والأسف : يكون الحزن، ويكون الغضب. ومن الغضب، قوله تعالى :﴿فلما آسفونا﴾(١) أي : أغضبونا(٢).
ثم قال تعالى ذكره :﴿قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾[ ٨٤ ].
أي : قال موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضبانا حزينا : ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا. وذلك الوعد، قوله :﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾.
وقيل(٣) : وعدهم إنزال التوراة عليهم(٤).
وقيل(٥) : وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة.
وقيل(٦) : وعدهم أن يسمعهم كلامه/.
ثم قال :﴿أفطال عليكم العهد﴾[ ٨٥ ].
أي : طال عليكم إنجاز الوعد.
وقوله :﴿فأخلفتم موعدي﴾[ ٨٥ ].
كان قد وعدوه(٧) أن يقيموا على طاعته ويسيروا في أثره للموعد إلى جانب الطور الأيمن، فعبدوا العجل بعده وأقاموا(٨)، وقالوا الهارون :﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾.
١ الزخرف آية ٥٥..
٢ ز: أغضبوا..
٣ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٤ قوله: (وقيل عليهم). ساقط من ز..
٥ القول للحسن في البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٦ انظر: البحر المحيط ٦/٢٦٨..
٧ ز: وعدهم..
٨ وأقاموا سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى