تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ) في بعض التفاسير : أن العجل خار خوارا واحدا، ولم يعد، فهو معنى قوله :( ألا يرجع إليهم قولا ) وقال بعضهم : لا يجيبهم إذا دعوه.
وقوله :( ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) ظاهر المعنى.
فإن قيل : السامري كان كافرا، وهذا الذي ظهر على يده معجزة، فكيف يجوز أن تظهر المعجزة على يد كافر ؟ والجواب : أن ذلك كان لفتنة بني إسرائيل وابتلائهم.
وعند أهل السنة هذا جائز، ولا نقول : هو معجزة، ولكنه محنة وفتنة.
وفي بعض الآثار : أن هارون مر على السامري، وهو يصوغ العجل، فقال له : ما هذا ؟ فقال : هو [ شي ] (١) ينفع ولا يضر فادع لي. فقال هارون : اللهم أعطه على ما في نفسه، فألقى التراب في فم العجل، وقال : كن عجلا يخور، فكان كذلك بدعوة هارون.
وقد قال أهل العلم : إنه ليس من عجل من ذهب يخور بشبهة تقع في أنه إله ومعبود(٢).
١ - صورتها في "الأصل وك" كأنها "سر" والصواب ما أثبتناه..
٢ - كذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى